Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 30, halaman 262

  1. كتاب الكسب

صَوَابٌ وَالتَّحَرُّزُ عَنْ الْخَطَأِ بِجَهْدِهِ وَطَرِيقُ التَّوَصُّلِ إلَى ذَلِكَ الْعِلْمُ

(قَالَ فَعَلَى الْعُلَمَاءِ إذَا مَا وَصَلَ إلَيْهِمْ مِمَّنْ قَبْلَهُمْ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِلنَّاسِ) يَعْنِي أَنَّ بَيَانَ الْمَسْمُوعِ مِنْ الْآثَارِ وَاجِبٌ عَلَى الْعُلَمَاءِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا مَقَالَةً فَوَعَاهَا، كَمَا سَمِعَهَا ثُمَّ أَدَّاهَا إلَى مَنْ سَمِعَهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلَى غَيْرِ فَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ» وَقَالَ ﷺ «تَسْمَعُونَ وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ وَيَسْمَعُ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْكُمْ» وَقَالَ ﷺ «أَلَا فَلْيُبَلَّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» ثُمَّ إنَّمَا يُفْتَرَضُ بَيَانُ مَا فِيهِ مَنْفَعَةُ النَّاسِ، وَهُوَ النَّاسِخُ مِنْ الْآثَارِ الصَّحِيحَةِ الْمَشْهُورَةِ فَأَمَّا الْمَنْسُوخُ فَيَجِبُ رِوَايَتُهُ وَكَذَا الشَّاذُّ فِيمَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي رِوَايَتِهِ لِلنَّاسِ وَرُبَّمَا يُؤَدِّي إلَى الْفِتْنَةِ وَالتَّحَرُّزُ عَنْ الْفِتْنَةِ أَوْلَى وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ لَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْت لَرَمَيْتُمُونِي بِالْحِجَارَةِ وَأَنَّ مُعَاذًا ﵁ كَانَ عِنْدَهُ حَدِيثٌ فِي الشَّهَادَةِ وَكَانَ لَا يَرْوِيهِ إلَى أَنْ اُحْتُضِرَ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ سَمِعْته مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَوْلَا مَا حَضَرَنِي مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا رَوَيْته لَكُمْ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «، مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» فَكَانَ يَمْتَنِعُ مِنْ رِوَايَتِهِ فِي صِحَّتِهِ لِكَيْ لَا يَتَّكِلَ النَّاسُ ثُمَّ لَمَّا خَافَ الْفَوْتَ بِمَوْتِهِ رَوَاهُ لِأَصْحَابِهِ فَهَذَا أَصْلٌ لِمَا بَيَّنَّا.

(قَالَ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُفْتَرَضْ الْأَدَاءُ عَلَيْنَا لَمْ يُفْتَرَضْ عَلَى مَنْ قَبْلَنَا؟ حَتَّى يَنْتَهِيَ ذَلِكَ إلَى الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ﵃) يَعْنِي أَنَّ النَّاسَ فِي نَقْلِ الْعِلْمِ سَوَاءٌ قَالَ ﷺ «يَنْقُلُ هَذَا الدِّينَ عَنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ» فَلَوْ جَوَّزْنَا لِلْمُتَأَخِّرِينَ تَرْكَ النَّقْلِ لَجَوَّزْنَا مِثْلَ ذَلِكَ لِلْمُتَقَدِّمِينَ فَيُؤَدِّي هَذَا إلَى الْقَوْلِ بِمَا ذَهَبَ إلَيْهِ الرَّوَافِضُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ آيَاتٍ فِي شَأْنِ عَلِيٍّ ﵁ وَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحَادِيثَ فِي فَضْلِهِ وَالتَّنْصِيصَ عَلَى إمَامَتِهِ غَيْرَ أَنَّ الصَّحَابَةَ ﵃ كَتَمُوا ذَلِكَ حَسَدًا مِنْهُمْ لَهُ، وَعِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ ﵏ هَذَا كَذِبٌ وَزُورٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ بِأَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ فَكَيْفَ بِجَمَاعَتِهِمْ وَلَوْ كَانَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَاشْتَهَرَ وَلَكِنْ مَا يَذْهَبُ إلَيْهِ الرَّوَافِضُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ فَمُحَمَّدٌ ﵁ بِهَذَا الِاسْتِشْهَادِ أَشَارَ إلَى أَنَّ الصَّحَابَةَ ﵃ أَجْمَعِينَ - مَا تَرَكُوا نَقْلَ شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ فَعَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ الِاقْتِدَاءُ بِهِمْ فِي ذَلِكَ ثُمَّ الْفَرْضُ نَوْعَانِ فَرْضُ عَيْنٍ وَفَرْضُ كِفَايَةٍ فَفَرْضُ الْعَيْنِ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ إقَامَتُهُ نَحْوُ أَرْكَانِ الدِّينِ وَفَرْضُ الْكِفَايَةِ مَا إذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ سَقَطَ عَنْ الْبَاقِينَ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَإِنْ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى تَرْكِهِ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 30، ص 262 (SanadKitab #5423, hlm. urut 6230)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.