Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 30, halaman 266

  1. كتاب الكسب

الْأَوْعِيَةِ لِنَقْلُ الْمَاءِ إلَى النِّسَاءِ)؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَحْتَاجُ إلَى الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ وَالشُّرْبِ، وَإِنْ تَيَمَّمَتْ لِلْوُضُوءِ احْتَاجَتْ إلَى الْمَاءِ لِتَشْرَبَ، وَلَا يُمْكِنُهَا أَنْ تَخْرُجَ تَسْتَقِي الْمَاءَ مِنْ الْأَنْهَارِ وَالْآبَارِ وَالْحِيَاضِ، فَإِنَّهَا أُمِرَتْ بِالْقَرَارِ فِي بَيْتِهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٣٣] فَعَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَأْتِيَهَا بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ أَلْزَمَهُ حَاجَتَهَا كَالنَّفَقَةِ، وَلَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَأْتِيَهَا بِكَفِّهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَتَّخِذَ وِعَاءً لِذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا لَا يَتَأَتَّى إقَامَةُ الْمُسْتَحَقِّ إلَّا بِهِ يَكُونُ مُسْتَحَقًّا

(قَالَ وَمَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرْنَا، فَهُوَ مَأْمُورٌ بِإِتْمَامِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا﴾ [النحل: ٩٢] الْآيَةَ) وَهَذَا مَثَلٌ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَنْ ابْتَدَأَ طَاعَةً ثُمَّ لَمْ يُتِمَّهَا فَيَكُونُ كَالْمَرْأَةِ الَّتِي تَغْزِلُ ثُمَّ تُنْقِضُ فَلَا تَكُونُ ذَاتَ غَزْلٍ، وَلَا ذَاتَ قُطْنٍ، وَمَنْ امْتَنَعَ مِنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالِاسْتِكْنَانِ حَتَّى مَاتَ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ دُخُولَ النَّارِ؛ لِأَنَّهُ قَتَلَ نَفْسَهُ قَصْدًا فَكَأَنَّهُ قَتَلَهَا بِحَدِيدَةٍ وَقَالَ ﷺ «مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجِيءُ بِهَا نَفْسَهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ» ثُمَّ تَأْوِيلُ اللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا، أَنَّهُ ذَكَرَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّهْدِيدِ وَأَضْمَرَ فِي كَلَامِهِ مَعْنًى صَحِيحًا، وَهُوَ أَنَّهُ أَرَادَ الدُّخُولَ الَّذِي هُوَ تَحِلَّةُ الْقَسَمِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] الْآيَةَ، وَالْمُرَادُ دَاخِلُهَا عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَالثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ بَيَانُ جَزَاءِ فِعْلِهِ يَعْنِي أَنَّ جَزَاءَ فِعْلِهِ دُخُولُ النَّارِ، وَلَكِنَّهُ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى إنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ بِفَضْلِهِ، وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ النَّارَ بِعَدْلِهِ، وَهَذَا نَظِيرُ مَا قِيلَ فِي بَيَانِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ [النساء: ٩٣] أَنَّ هَذَا جَزَاؤُهُ إنْ جَازَاهُ اللَّهُ بِهِ، وَلَكِنَّهُ عَفُوٌّ كَرِيمٌ يَتَفَضَّلُ بِالْعَفْوِ، وَلَا يُخَلِّدُ أَحَدًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ

(قَالَ وَكُلُّ أَحَدٍ مَنْهِيٌّ عَنْ إفْسَادِ الطَّعَامِ، وَمِنْ الْإِفْسَادِ الْإِسْرَافُ) وَهَذَا لِمَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الْقِيلِ وَالْقَالِ وَعَنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ وَعَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ»، وَفِي الْإِفْسَادِ إضَاعَةُ الْمَالِ ثُمَّ الْحَاصِلُ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْءِ فِيمَا اكْتَسَبَهُ مِنْ الْحَلَالِ الْإِفْسَادُ وَالسَّرَفُ وَالْخُيَلَاءُ وَالتَّفَاخُرُ وَالتَّكَاثُرُ، أَمَّا الْإِفْسَادُ فَحَرَامٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ﴾ [القصص: ٧٧] الْآيَةَ، وَأَمَّا السَّرَفُ فَحَرَامٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾ [الأنعام: ١٤١] الْآيَةَ وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا ﴿وَاَلَّذِينَ إذَا أَنْفَقُوا﴾ [الفرقان: ٦٧] الْآيَةَ فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِسْرَافَ وَالتَّقْتِيرَ حَرَامٌ وَأَنَّ الْمَنْدُوبَ إلَيْهِ مَا بَيْنَهُمَا، وَفِي الْإِسْرَافِ تَبْذِيرٌ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ [الإسراء: ٢٦] ثُمَّ السَّرَفُ فِي الطَّعَامِ أَنْوَاعٌ فَمِنْ ذَلِكَ الْأَكْلُ فَوْقَ الشِّبَعِ لِقَوْلِهِ ﷺ «مَا مَلَأ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَثُلُثٌ لِلطَّعَامِ وَثُلُثٌ لِلشَّرَابِ وَثُلُثٌ لِلنَّفَسِ» وَقَالَ ﷺ «يَكْفِي ابْنَ آدَمَ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ وَلَا يُلَامُ عَلَى كَفَافٍ»، وَلِأَنَّهُ إنَّمَا يَأْكُلُ لِمَنْفَعَةِ نَفْسِهِ، وَلَا مَنْفَعَةَ فِي الْأَكْلِ فَوْقَ الشِّبَعِ بَلْ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 30، ص 266 (SanadKitab #5423, hlm. urut 6234)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.