Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 30, halaman 292

  1. كتاب الرضاع
  2. باب تفسير التحريم بالنسب

بِمَنْزِلَةِ عَمَّةِ الْأَبِ، فَإِذَا كَانَتْ الْعَمَّةُ أُخْتَ الْأَبِ لِأُمٍّ فَعَمَّةُ عَمَّتِهَا لَيْسَتْ بِمُحَرَّمَةٍ؛ لِأَنَّ أَبَاهَا رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ لَيْسَ بِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ، وَحَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى الْخَالَةَ وَحَرَّمَتْ السُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ أُمَّ الْخَالَةِ؛ لِأَنَّ أُمَّ الْخَالَةِ هِيَ الْجَدَّةُ أُمُّ الْأُمِّ، وَإِنْ كَانَتْ لِأَبٍ فَأُمُّ الْخَالَةِ امْرَأَةُ أَبِ الْأُمِّ وَالْجَدَّةُ بِالسُّنَّةِ قَائِمَةٌ مَقَامَ الْأَبِ فَامْرَأَةُ الْجَدِّ أَبِي الْأُمِّ كَامْرَأَةِ الْأَبِ فِي الْحُرْمَةِ وَخَالَةُ الْخَالَةِ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ إذَا كَانَتْ الْخَالَةُ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ، كَمَا بَيَّنَّا فِي عَمَّةِ الْعَمَّةِ فَإِنْ كَانَتْ لِأَبٍ الْخَالَةُ فَخَالَتُهَا تَكُونُ أَجْنَبِيَّةً عَنْهَا عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا فِي عَمَّةِ الْعَمَّةِ فَأَمَّا ابْنَةُ الْعَمِّ وَابْنَةُ الْعَمَّةِ وَابْنَةُ الْخَالَةِ وَابْنَةُ الْخَالِ فَمِنْ جُمْلَةِ الْمُحَلَّلَاتِ، وَذَلِكَ يُتْلَى فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] وَيُتْلَى فِي سُورَةِ النِّسَاءِ أَيْضًا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَيَّنَ الْمُحَرَّمَاتِ ثُمَّ قَالَ ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] فَمَا تَنَاوَلَهُ نَصُّ التَّحْرِيمِ تَنَاوَلَهُ هَذَا النَّصُّ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤].

وَمَنْكُوحَةُ الْأَبِ مِنْ جُمْلَةِ الْمُحَرَّمَاتِ عَلَى الِابْنِ وَعَلَى ابْنِ الِابْنِ، وَإِنْ سَفَلَ بِاعْتِبَارِ السُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَيَسْتَوِي إنْ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا؛ لِأَنَّهَا مُبْهَمَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ أَبْهِمُوا مَا أَبْهَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتُ النِّسَاءِ فَأَمَّا الرَّبَائِبُ فَلَا يَحْرُمْنَ إلَّا بِالدُّخُولِ بِالْأُمِّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَرَبَائِبُكُمْ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٣] وَالْحِجْرُ لَيْسَ بِشَرْطٍ، وَذَلِكَ ثَابِتٌ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] وَذَكَرَ الْحِجْرَ فِي قَوْلِهِ ﴿وَرَبَائِبُكُمْ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] بِطَرِيقِ الْعَادَةِ لَا أَنْ يَكُونَ الْحِجْرُ مُؤَثِّرًا فِي هَذِهِ الْحُرْمَةِ.

(أَلَا تَرَى) أَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَكُونُ فِي بَيْتِهِ امْرَأَةٌ لَهَا وَلَدٌ يَعُولُهَا وَيُنْفِقُ عَلَيْهَا ثُمَّ يَتَزَوَّجُ الِابْنَةَ إذَا كَبِرَتْ فَيَجُوزُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ أُمَّهَا لَمْ تَكُنْ فِي نِكَاحِهِ، وَإِنْ كَانَتْ هِيَ فِي حِجْرِهِ فَعَرَفْنَا أَنَّهُ لَا تَأْثِيرَ لِلْحِجْرِ وَأَنَّهُ مَذْكُورٌ عَلَى طَرِيقِ الْعَادَةِ بِمَنْزِلَةِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] وَالْمُبَاشَرَةُ حَرَامٌ عَلَى الْمُعْتَكِفِ فِي الْمَسْجِدِ كَانَ أَوْ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ، وَذَكَرَ الْمَسَاجِدَ لِلْعَادَةِ إذْ الِاعْتِكَافُ فِي الْعَادَةِ يَكُونُ فِي الْمَسَاجِدِ.

وَحَلِيلَةُ الِابْنِ مِنْ النَّسَبِ حَرَامٌ بِالنَّصِّ وَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ حَلِيلَةَ الِابْنِ مِنْ الرَّضَاعَةِ لَا تَكُونُ حَرَامًا لِلْقَيْدِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] وَلَكِنْ نَقُولُ حَلِيلَةُ الِابْنِ مِنْ الرَّضَاعَةِ كَحَلِيلَةِ الِابْنِ مِنْ النَّسَبِ ثَبَتَ بِقَوْلِهِ ﷺ «يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ» وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ ﷿ مِنْ أَصْلَابِكُمْ يَعْنِي حُرْمَةَ حَلِيلَةِ الِابْنِ مِنْ التَّبَنِّي، فَقَدْ كَانَ التَّبَنِّي مَعْرُوفًا فِيمَا بَيْنَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ مَشْرُوعًا فِي الِابْتِدَاءِ ثُمَّ نَسَخَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ ﴿اُدْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥]، «وَتَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 30، ص 292 (SanadKitab #5423, hlm. urut 6260)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.