Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 30, halaman 299

  1. كتاب الرضاع
  2. باب تفسير لبن الفحل

عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَابْنَةِ عَمَّتِهَا وَابْنَةِ خَالَتِهَا حَلَالٌ

وَلَوْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ صَغِيرَتَانِ فَجَاءَتْ أُمُّ إحْدَاهُمَا فَأَرْضَعَتْ الْأُخْرَى بَانَتَا جَمِيعًا؛ لِأَنَّهُمَا صَارَتَا أُخْتَيْنِ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَحُكْمُ الرُّجُوعِ كَمَا بَيَّنَّا، وَلَوْ جَاءَتْ أُخْتَيْهِ فَأَرْضَعَتْهُمَا مَعًا أَوْ إحْدَاهُمَا بَعْدَ الْأُخْرَى بَانَتَا جَمِيعًا؛ لِأَنَّ الْأُخْتِيَّةَ إنَّمَا تَثْبُتُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ إرْضَاعِهِمَا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تُرْضِعَهُمَا مَعًا أَوْ عَلَى التَّعَاقُبِ وَحُكْمُ الصَّدَاقِ وَالرُّجُوعِ وَالْحُرْمَةِ كَمَا بَيَّنَّا، وَكَذَلِكَ لَوْ جَاءَتْ الصَّبِيَّتَانِ إلَى امْرَأَةٍ وَهِيَ نَائِمَةٌ فَشَرِبَتَا مِنْ لَبَنِهَا؛ لِأَنَّ فِعْلَ الصَّغِيرَةِ لَا يُعْتَبَرُ فِي بِنَاءِ الْحُكْمِ عَلَيْهِ فَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَلَكِنْ لَا رُجُوعَ عَلَى الْمَرْأَةِ بِشَيْءٍ هُنَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهَا جِنَايَةٌ تَسْبِيبًا وَلَا مُبَاشَرَةً

وَلَوْ كَانَتْ امْرَأَتَانِ صَغِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ فَأَرْضَعَتْ الْكَبِيرَةُ الصَّغِيرَةَ بَانَتَا جَمِيعًا؛ لِأَنَّهُمَا صَارَتَا أُمًّا وَبِنْتًا، وَلِلصَّغِيرَةِ نِصْفُ الصَّدَاقِ وَلَا شَيْءَ لِلْكَبِيرَةِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا تَعَمَّدَتْ الْفَسَادَ أَوْ لَمْ تَتَعَمَّدْ؛ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِهَا وَالْفُرْقَةُ مِنْ جِهَتِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ تُسْقِطُ جَمِيعَ الصَّدَاقِ عَلَى كُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ كَانَتْ مُتَعَدِّيَةً فِي التَّسْبِيبِ أَوْ لَمْ تَكُنْ مُتَعَدِّيَةً كَالْمُعْتَقَةِ إذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا إلَّا أَنَّ الزَّوْجَ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِمَا غَرِمَ لِلصَّغِيرَةِ إنْ كَانَتْ تَعَمَّدَتْ الْفَسَادَ لِكَوْنِهَا مُتَعَدِّيَةً فِي التَّسْبِيبِ وَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الصَّغِيرَةَ إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِالْكَبِيرَةِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْكَبِيرَةَ؛ لِأَنَّ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ عَلَى الِابْنَةِ تَحْرُمُ الْأُمُّ عَلَى التَّأْبِيدِ وَالْعَقْدُ عَلَى الْأُمِّ لَا يُحَرِّمُ الِابْنَةَ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِالْكَبِيرَةِ لَمْ يَتَزَوَّجْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا قَطُّ لِوُجُودِ الْعَقْدِ الصَّحِيحِ عَلَى الِابْنَةِ وَالدُّخُولِ بِالْأُمِّ

وَلَوْ كَانَ تَحْتَهُ صَغِيرَتَانِ وَكَبِيرَةٌ فَأَرْضَعَتْ الْكَبِيرَةُ الصَّغِيرَتَيْنِ وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى، وَلَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِالْكَبِيرَةِ، فَإِنَّمَا تَبِينُ الْكَبِيرَةُ وَالصَّغِيرَةُ الَّتِي أَرْضَعَتْهَا أَوَّلًا؛ لِأَنَّهُمَا صَارَتَا أُمًّا وَابْنَتَيْنِ، وَلَا تَبِينُ الَّتِي أَرْضَعَتْهَا أَخِيرًا؛ لِأَنَّهُ حِينَ أَرْضَعَتْهَا لَمْ يَكُنْ فِي نِكَاحِهِ غَيْرُهَا، وَإِنَّمَا وُجِدَ مُجَرَّدُ الْعَقْدِ عَلَى أُمِّهَا، وَلَوْ كَانَتْ أَرْضَعَتْهُمَا مَعًا بِنَّ جَمِيعًا مِنْهُ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ أُمًّا وَبِنْتَيْنِ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْكَبِيرَةَ وَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ إحْدَى الصَّغِيرَتَيْنِ شَاءَ.

وَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْفُصُولِ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْكَبِيرَةَ أَيْضًا إنْ شَاءَ؛ لِأَنَّهُ حِينَ عَقَدَ عَلَى الصَّغِيرَتَيْنِ لَمْ تَكُنْ الْكَبِيرَةُ أُمًّا لَهَا وَالنَّصُّ إنَّمَا أَوْجَبَ حُرْمَةَ أُمَّهَاتِ النِّسَاءِ وَبَعْدَ ثُبُوتِ الْأُمِّيَّةِ بِالرِّضَاعِ لَمْ يَبْقَ النِّكَاحُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْ الصَّغِيرَتَيْنِ، وَلَكِنَّا نَقُولُ هَذِهِ الْحُرْمَةُ تَثْبُتُ بِسَبَبَيْنِ النِّكَاحُ وَالْأُمِّيَّةُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَثْبُتَ الْأُمِّيَّةُ أَوَّلًا ثُمَّ النِّكَاحُ أَوْ النِّكَاحُ ثُمَّ الْأُمِّيَّةُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ الثَّابِتَ بِعِلَّةٍ ذَاتِ وَصْفَيْنِ إنَّمَا ثَبَتَتْ عِنْدَ ثُبُوتِ الْوَصْفَيْنِ جَمِيعًا، وَقَدْ وُجِدَا سَوَاءٌ تَقَدَّمَ النِّكَاحُ أَوْ الْأُمِّيَّةُ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 30، ص 299 (SanadKitab #5423, hlm. urut 6267)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.