Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 4, halaman 163

  1. كتاب المناسك
  2. باب الحج عن الميت وغيره
  3. استأجر رجلا ليحج عنه

إلَّا هَذَا وَأَوْصَى بِأَنْ يُحَجَّ عَنْهُ فَإِنَّهُ يُحَجُّ مِنْ حَيْثُ يَبْلُغُ فَإِنْ أَحَجُّوا بِهِ مِنْ مَوْضِعٍ فَرَجَعَ الْحَاجُّ بِفَضْلِ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ أَخْطَئُوا فَكَانَ الْوَصِيُّ ضَامِنًا لِمَا أَنْفَقَهُ فَيُضَمُّ ذَلِكَ إلَى مَا بَقِيَ وَيُحَجُّ بِهِ عَنْ الْمَيِّتِ مِنْ حَيْثُ يَبْلُغُ إلَّا إذَا كَانَ الْفَاضِلُ شَيْئًا يَسِيرًا فَحِينَئِذٍ هَذَا وَالْأَوَّلُ سَوَاءٌ فِي الْقِيَاسِ، وَلَكِنْ فِي الِاسْتِحْسَانِ تُجْزِي الْحَجَّةُ عَنْ الْمَيِّتِ وَلَا يَكُونُ الْوَصِيُّ ضَامِنًا؛ لِأَنَّ الْيَسِيرَ مِنْ التَّفَاوُتِ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَبْقَى بَعْدَ رُجُوعِهِ كِسْرَةٌ أَوْ جِرَابٌ خَلَقٌ أَوْ ثَوْبٌ خَلَقٌ فَلِهَذَا جَعَلَ هَذَا الْقَدْرَ عَفْوًا، وَلَكِنْ يُرَدُّ عَلَى الْوَرَثَةِ أَوْ عَلَى الْمُوصَى لَهُ إنْ كَانَ هُنَاكَ مُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ

(قَالَ): وَإِذَا أَهَلَّتْ الْمَرْأَةُ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ لَمْ يَكُنْ لِزَوْجِهَا أَنْ يَمْنَعَهَا إذَا كَانَ مَعَهَا مَحْرَمٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا مَحْرَمٌ كَانَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ الْمُحْصَرَةِ، وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ مِنْ شَرَائِطِ وُجُوبِ الْحَجِّ عَلَيْهَا فِي حَقِّهَا الْمَحْرَمَ عِنْدَنَا، ثُمَّ يُشْتَرَطُ أَنْ تَمْلِكَ قَدْرَ نَفَقَةِ الْمَحْرَمِ؛ لِأَنَّ الْمَحْرَمَ إذَا كَانَ يَخْرُجُ مَعَهَا فَنَفَقَتُهُ فِي مَالِهَا إلَّا فِي رِوَايَةٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ: نَفَقَةُ الْمَحْرَمِ فِي مَالِهِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُجْبَرٍ عَلَى الْخُرُوجِ، فَإِذَا تَبَرَّعَ بِهِ لَمْ يَسْتَوْجِبْ بِتَبَرُّعِهِ النَّفَقَةَ عَلَيْهَا، وَلَكِنْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ هِيَ لَا تَتَوَسَّلُ إلَى الْحَجِّ إلَّا بِنَفَقَةِ الْمَحْرَمِ كَمَا لَا تَتَوَسَّلُ إلَى الْحَجِّ إلَّا بِنَفَقَتِهَا فَكَمَا يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الْحَجِّ عَلَيْهَا مِلْكُ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ وَيُجْعَلُ ذَلِكَ شَرْطًا لِنَفْسِهَا فَكَذَلِكَ لِلْمَحْرَمِ الَّذِي يَخْرُجُ مَعَهَا يُجْعَلُ ذَلِكَ شَرْطًا، وَقَدْ بَيَّنَّا شَرَائِطَ الْوُجُوبِ فِيمَا سَبَقَ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَوَاضِعِ لَا مِنْ الطَّرِيقِ وَاخْتَلَفَ مَشَايِخُنَا أَنَّ أَمْنَ الطَّرِيقِ شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ أَمْ شَرْطٌ لِلْأَدَاءِ؟ وَكَانَ ابْنُ أَبِي شُجَاعٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ: هُوَ شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ؛ لِأَنَّ بِدُونِهِ يَتَعَذَّرُ الْوُصُولُ إلَى الْبَيْتِ إلَّا بِمَشَقَّةٍ عَظِيمَةٍ فَيَكُونُ شَرْطُ الْوُجُوبِ كَالزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ، وَكَانَ أَبُو حَازِمٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ: هُوَ شَرْطُ الْأَدَاءِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «لَمَّا سُئِلَ عَنْ الِاسْتِطَاعَةِ فَسَّرَهَا بِالزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ»، وَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِي شَرْطِ وُجُوبِ الْعِبَادَةِ بِالرَّأْيِ، وَلَمْ يَكُنْ الطَّرِيقُ فِي وَقْتٍ أَخْوَفَ مِمَّا كَانَ يَوْمئِذٍ لِغَلَبَةِ أَهْلِ الشِّرْكِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْنَ الطَّرِيقِ فَدَلَّ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ شَرَائِطِ الْوُجُوبِ إنَّمَا شَرْطُ الْوُجُوبِ مِلْكُ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ لِلذَّهَابِ وَالْمَجِيءِ وَمِلْكُ نَفَقَةِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِنْ الْعِيَالِ كَالزَّوْجَةِ وَالْوَلَدِ الصَّغِيرِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَعَ ذَلِكَ زِيَادَةُ نَفَقَةِ شَهْرٍ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إذَا رَجَعَ لَا يَشْتَغِلُ بِالْكَسْبِ إلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ فَاسْتُحْسِنَ اشْتِرَاطُ مِلْكِ نَفَقَةِ شَهْرٍ بَعْدَ رُجُوعِهِ، ثُمَّ بَعْدَ اسْتِجْمَاعِ شَرَائِطِ الْوُجُوبِ يَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ حَتَّى يَأْثَمَ بِالتَّأْخِيرِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ رَوَاهُ عَنْهُ بِشْرُ بْنُ الْمُعَلَّى، وَهَكَذَا ذَكَرَ ابْنُ شُجَاعٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 4، ص 163 (SanadKitab #5423, hlm. urut 848)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.