Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 1, halaman 91

  1. كتاب الصلاة
  2. باب البئر

هَذَا الدَّلْوُ فِيهَا (وَإِنْ صُبَّ الدَّلْوُ الْأَوَّلُ مِنْهَا فِي بِئْرٍ طَاهِرَةٍ كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَنْزَحُوا مِنْهَا عِشْرِينَ دَلْوًا) لِأَنَّ حَالَ الْبِئْرِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ هَذَا الدَّلْوِ فِيهَا كَحَالِ الْبِئْر الْأُولَى حِينَ كَانَ هَذَا الدَّلْوُ فِيهَا وَلَوْ صُبَّ دَلْوٌ فِي بِئْرٍ أُخْرَى قَبْلَ إخْرَاجِ الْفَأْرَةِ يُنْزَحُ جَمِيعُ مَا فِي الْبِئْرِ الثَّانِيَةِ كَذَا قَالَهُ أُسْتَاذنَا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَكَانَ الْكَرْخِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ: لَا أَعْرِفُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ إلَّا تَقَلُّدًا فَإِنَّ مَاءَ الدَّلْوِ نَجِسٌ كَمَاءِ الدَّلْوِ الْأَوَّلِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْمَعْنَى غَيْرُ مُمْكِنٍ، وَشَبَّهَ هَذَا بِالثَّوْبِ إذَا غُسِلَ ثَلَاثًا فَالْمَاءُ الثَّالِثُ فِي النَّجَاسَةِ كَالْمَاءِ الْأَوَّلِ إذَا أَصَابَ ثَوْبًا آخَرَ نَجَّسَهُ، وَكَانَ الْإِمَامُ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ فِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبِ عَلَى قِيَاسِ مَسْأَلَةِ الْبِئْرِ: إذَا أَصَابَ الْمَاءُ الْأَوَّلُ ثَوْبًا لَا يَطْهُرُ إلَّا بِالْغَسْلِ ثَلَاثًا وَإِنْ أَصَابَهُ الْمَاءُ الثَّانِي يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ مَرَّتَيْنِ وَإِنْ أَصَابَهُ الْمَاءُ الثَّالِثُ يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ مَرَّةً وَالْأَصَحُّ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فَنَقُولُ: النَّجَاسَةُ فِي الثَّوْبِ عَيْنِيَّةٌ وَيُنَجَّسُ الْمَاءُ بِحُصُولِ النَّجَاسَةِ فِيهِ وَفِي هَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَاءِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ، فَأَمَّا تَنْجِيسُ الْمَاءِ فَحُكْمِيٌّ وَطَهَارَتُهُ بِالنَّزْحِ بِغَالِبِ الرَّأْيِ فَكَانَ مَاءُ الدَّلْوِ الْأَخِيرِ أَخَفَّ مِنْ الْمَاءِ الَّذِي فِي الدَّلْوِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ عِنْدَ نَزْحِ الدَّلْوِ الْأَوَّلِ يَتَيَقَّنُ بِكَوْنِ الْمَاءِ النَّجِسِ فِي الْبِئْرِ وَهُوَ مَا جَاوَزَ الْفَأْرَةَ، وَعِنْدَ نَزْحِ الدَّلْوِ الْأَخِيرِ لَا يَتَيَقَّنُ بِذَلِكَ فَلَعَلَّ مَا جَاوَزَ الْفَأْرَةَ الْمَاءُ الَّذِي نُزِحَ فِيمَا سَبَقَ مِنْ الدِّلَاءِ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كُلَّمَا نُزِحَ الْمَاءُ كَانَ أَطْهَرُ لِلْبِئْرِ فَلِهَذَا فَرَّقْنَا بَيْنَ الدَّلْوِ الْأَوَّلِ إذَا صُبَّ فِي بِئْرٍ أُخْرَى وَبَيْنَ الدَّلْوِ الْأَخِيرِ.

وَإِنْ صُبَّ الدَّلْوُ الثَّانِي فِيهَا كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَنْزَحُوا مِنْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ دَلْوًا؛ لِأَنَّ حَالَهَا كَحَالِ الْبِئْرِ الْأُولَى وَإِنْ صَبُّوا الدَّلْوَ الْعَاشِرَ فِيهَا كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَنْزَحُوا مِنْهَا عَشَرَ دِلَاءٍ هَكَذَا ذُكِرَ فِي نُسَخِ أَبِي سُلَيْمَانَ ﵀ وَفِي نُسَخِ أَبِي حَفْصٍ ﵀ قَالَ أَحَدَ عَشَرَ دَلْوًا وَهُوَ الصَّوَابُ فَإِنَّ حَالَ الْبِئْرِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ مَا صُبَّ الدَّلْوُ الْعَاشِرُ فِيهَا كَحَالِ الْبِئْرِ الْأُولَى حِينَ كَانَ هَذَا الدَّلْوُ فِيهَا، وَتَأْوِيلُ مَا ذُكِرَ فِي نُسَخِ أَبِي سُلَيْمَانَ أَنَّهُ يُنْزَحُ مِنْهَا عَشْرُ دِلَاءٍ سِوَى الْمَصْبُوبُ فِيهَا وَالْمَصْبُوبُ فِيهَا وَاجِبُ النَّزْحِ بِيَقِينٍ وَإِنْ خَرَجَتْ الْفَأْرَةُ فَأُلْقِيَتْ فِي الْبِئْرِ الثَّانِيَةِ وَصُبَّ فِيهَا عِشْرُونَ دَلْوًا مِنْ الْبِئْرِ الْأُولَى فَعَلَيْهِمْ إخْرَاجُ الْفَأْرَةِ وَنَزْحُ عِشْرِينَ دَلْوًا لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ حَالَ الْبِئْرِ الثَّانِيَةِ كَحَالِ الْبِئْرِ الْأُولَى، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَنْزَحُوا مِنْهَا عِشْرِينَ دَلْوًا سِوَى الْمَصْبُوبِ فِيهَا وَجَعَلَ الْمَصْبُوبَ فِيهَا كَالْفَأْرَةِ فِي الْبِئْرِ الْأُولَى وَالْأَصَحُّ هُوَ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّا نَتَيَقَّنُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذِهِ الْبِئْرِ إلَّا نَجَاسَةُ فَأْرَةٍ وَنَجَاسَةُ الْفَأْرَةِ يُطَهِّرُهَا نَزْحُ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 1، ص 91 (SanadKitab #5423, hlm. urut 90)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.