Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 1, halaman 97

  1. كتاب الصلاة
  2. باب المسح على الخفين

لَا غَيْرُ وَقَدْ مَرَّ.

قَالَ (وَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ ثِيَابِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالصَّلَاةِ فِيهَا مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ فِيهَا قَذَرًا) لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الثَّوْبِ الطَّهَارَةُ وَخُبْثُ الْكَافِرِ فِي اعْتِقَادِهِ لَا يَتَعَدَّى إلَى ثِيَابِهِ فَثَوْبُهُ كَثَوْبِ الْمُسْلِمِ وَعَامَّةُ مَنْ يَنْسِجُ الثِّيَابَ فِي دِيَارِنَا الْمَجُوسُ وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ التَّحَرُّزُ عَنْ لُبْسِهَا، وَكَفَى بِالْإِجْمَاعِ حُجَّةً، إلَّا الْإِزَارَ وَالسَّرَاوِيلَ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهِمَا قَبْلَ الْغَسْلِ وَإِنْ صَلَّى جَازَ، أَمَّا الْجَوَازُ فَلِأَنَّهُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ الطَّهَارَةِ وَفِي شَكٍّ مِنْ النَّجَاسَةِ وَأَمَّا الْكَرَاهَةُ فَلِأَنَّهُ يَلِي مَوْضِعَ الْحَدَثِ وَهُمْ لَا يُحْسِنُونَ الِاسْتِنْجَاءَ وَيَعْرَقُونَ فِيهِمَا لَا مَحَالَةَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ إزَارَهُمْ لَا يَنْفَكُّ عَنْ نَجَاسَةٍ فَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ وَهُوَ نَظِيرُ كَرَاهَةِ سُؤْرِ الدَّجَاجَةِ الْمُخَلَّاةِ، وَقَدْ رُوِيَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ الشُّرْبِ فِي أَوَانِي الْمَجُوسِ فَقَالَ إنْ لَمْ تَجِدُوا مِنْهَا بُدًّا فَاغْسِلُوهَا ثُمَّ اشْرَبُوا فِيهَا» وَإِنَّمَا أَمَرَ بِهِ؛ لِأَنَّ ذَبَائِحَهُمْ كَالْمَيْتَةِ وَأَوَانِيَهُمْ قَلَّمَا تَخْلُو عَنْ دُسُومَةٍ فِيهَا قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ فِي ثِيَابِ بَعْضِ الْفَسَقَةِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُمْ لَا يَتَوَقَّوْنَ إصَابَةَ الْخَمْرِ لِثِيَابِهِمْ فِي حَالَةِ الشُّرْبِ. وَقَالُوا فِي الدِّيبَاجِ الَّذِي يَنْسِجُهُ أَهْلُ فَارِسَ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُمْ يَسْتَعْمِلُونَ فِيهِ عِنْدَ النَّسْجِ الْبَوْلَ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ يَزِيدُ فِي بِرِيقِهِ ثُمَّ لَا يَغْسِلُونَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُفْسِدُهُ فَإِنْ صَحَّ هَذَا لَا يُشْكِلُ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

[بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]

(اعْلَمْ) أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ جَائِزٌ بِالسُّنَّةِ فَقَدْ اُشْتُهِرَ فِيهِ الْأَثَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْلًا وَفِعْلًا. مِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ «تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ وَكُنْت أَصُبُّ الْمَاءَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ فَأَخْرُج يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ ذَيْلِهِ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَقُلْت نَسِيتَ غَسَلَ الْقَدَمَيْنِ فَقَالَ لَا بَلْ أَنْتَ نَسِيتَ بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي». وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ «جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَقِيلَ لَهُ أَكَانَ ذَلِكَ بَعْد نُزُولِ الْمَائِدَةِ فَقَالَ وَهَلْ أَسْلَمْت إلَّا بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ» وَقَالَ إبْرَاهِيمُ: - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَكَانَ يُعْجِبُهُمْ حَدِيثُ جَرِيرٍ ﵁ لِأَنَّهُ أَسْلَمَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ وَإِنَّمَا قَالَ: هَذَا لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 1، ص 97 (SanadKitab #5423, hlm. urut 96)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.