Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 1, halaman 99

  1. كتاب الصلاة
  2. باب المسح على الخفين

أَيَّامٍ فَقَالَ: إذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ فَامْسَحْ مَا بَدَا لَك» وَتَأْوِيلُهُ أَنَّ مُرَادَهُ ﷺ بَيَانُ أَنَّ الْمَسْحَ مُؤَبَّدٌ غَيْرُ مَنْسُوخٍ وَأَنْ يُنْزَعَ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ وَالْأَخْبَارُ الْمَشْهُورَةُ لَا تُتْرَكُ بِهَذَا الشَّاذِّ وَكَانَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ: لَا يَمْسَحُ الْمُقِيمُ أَصْلًا وَيَمْسَحُ الْمُسَافِرُ مَا بَدَا لَهُ لِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: وَفَدْت عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مِنْ الشَّامِ فَقَالَ: مَتَى عَهْدُك بِالْخُفِّ؟ فَقُلْت مُنْذُ أُسْبُوعٍ. قَالَ: أَصَبْت. وَتَأْوِيلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بَيَانُ أَوَّلِ اللُّبْسِ وَخُرُوجِهِ مُسَافِرًا لَا أَنَّهُ لَمْ يَنْزِعْ بَيْنَ ذَلِكَ. ثُمَّ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ وَقْتِ الْحَدَثِ؛ لِأَنَّ سَبَبَ وُجُوبِ الطَّهَارَةِ الْحَدَثُ وَاسْتِتَارُ الْقَدَمِ بِالْخُفِّ يَمْنَعُ سِرَايَة الْحَدَثِ إلَى الْقَدَمِ فَمَا هُوَ مُوجِبُ لُبْسِ الْخُفِّ إنَّمَا يَظْهَرُ عِنْدَ الْحَدَثِ فَلِهَذَا كَانَ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْهُ، وَلِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ وَقْتِ اللُّبْسِ فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يُحْدِثْ بَعْدَ اللُّبْسِ حَتَّى يَمُرَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ نَزْعُ الْخُفِّ بِالِاتِّفَاقِ وَلَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُهُ مِنْ وَقْتِ الْمَسْحِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَحْدَثَ وَلَمْ يَمْسَحْ وَلَمْ يُصَلِّ أَيَّامًا لَا إشْكَالَ أَنَّهُ لَا يَمْسَحُ بَعْدَ ذَلِكَ فَكَانَ الْعَدْلُ فِي الِاعْتِبَارِ مِنْ وَقْتِ الْحَدَثِ.

قَالَ (وَإِنَّمَا يَجُوزُ الْمَسْحُ مِنْ كُلِّ حَدَثٍ مُوجِبٍ لِلْوُضُوءِ دُونَ الِاغْتِسَالِ) لِحَدِيثِ «صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ ﵁ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا إذَا كُنَّا سَفْرًا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ وَلَكِنْ مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ نَوْمٍ» وَلِأَنَّ الْجَنَابَةَ أَلْزَمَتْهُ غَسْلَ جَمِيعِ الْبَدَنِ وَمَعَ الْخُفِّ لَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ وَالرِّجْلُ مُعْتَبَرَةٌ بِالرَّأْسِ فَمَتَى كَانَ الْفَرْضُ فِي الرَّأْسِ الْمَسْحَ كَانَ فِي الرِّجْلِ فِي حَقِّ لَابِسِ الْخُفِّ كَذَلِكَ وَفِي الْجَنَابَةِ الْفَرْضُ فِي الرَّأْسِ الْغُسْلُ فَكَذَلِكَ فِي الرِّجْلِ عَلَيْهِ نَزْعُ الْخُفِّ وَغَسْلُ الْقَدَمَيْنِ.

قَالَ (وَإِنَّمَا يَجُوزُ الْمَسْحُ إذَا لَبِسَ الْخُفَّ عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ) لِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ حِينَ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ إنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ» وَلِأَنَّ مُوجِبَ لُبْسِ الْخُفِّ الْمَنْعُ مِنْ سِرَايَةِ الْحَدَثِ إلَى الْقَدَمَيْنِ لَا تَحْوِيلُ حُكْمِ الْحَدَثِ مِنْ الرِّجْلِ إلَى الْخُفِّ وَإِنَّمَا يَتَحَقَّقُ هَذَا إذَا كَانَ اللُّبْسُ عَلَى طَهَارَةٍ.

قَالَ (فَإِنْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ أَوَّلًا وَلَبِسَ خُفَّيْهِ ثُمَّ أَحْدَثَ قَبْلَ إكْمَالِ الطَّهَارَةِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا)؛ لِأَنَّ أَوَّلَ الْحَدَثِ بَعْدَ اللُّبْسِ مَا طَرَأَ عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ فَهُوَ وَمَا لَبِسَ قَبْلَ غَسْلِ الرِّجْلِ سَوَاءٌ، وَإِنْ أَكْمَلَ وُضُوءَهُ قَبْلَ الْحَدَثِ جَازَ لَهُ أَنْ يَمْسَحَ عِنْدَنَا وَلَمْ يَجُزْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّرْتِيبَ فِي الْوُضُوءِ لَيْسَ بِرُكْنٍ عِنْدَنَا فَأَوَّلُ الْحَدَثِ بَعْدَ لُبْسِ الْخُفِّ طَرَأَ عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ

قَالَ (وَلَوْ تَوَضَّأَ وَغَسَلَ إحْدَى رِجْلَيْهِ وَلَبِسَ الْخُفَّ ثُمَّ غَسَلَ الرِّجْلَ الْأُخْرَى وَلَبِسَ الْخُفَّ ثُمَّ أَحْدَثَ جَازَ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 1، ص 99 (SanadKitab #5423, hlm. urut 98)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.