Lewati ke konten

Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca halaman 1695

  1. باب الموادعة

- ﵌، حِينَ أَحَسَّ بِالْمُسْلِمِينَ ضَعْفًا، وَعِنْدَ الْقُوَّةِ لَا تَجُوزُ هَذِهِ الْمُوَادَعَةُ، فَإِنَّهُ لَمَّا قَالَتْ الْأَنْصَارُ مَا قَالَتْ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ مِنْهُمْ الْقُوَّةَ فَشَقَّ الصَّحِيفَةَ. وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ فِيهَا مَعْنَى الِاسْتِذْلَالِ، وَلِأَجْلِهِ كَرِهَتْ الْأَنْصَارُ دَفْعَ بَعْضِ الثِّمَارِ، وَالِاسْتِذْلَالُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَرْضَى بِهِ الْمُسْلِمُونَ إلَّا عِنْدَ تَحَقُّقِ الضَّرُورَةِ

٣٣٧٠ - قَالَ: وَإِذَا وَادَعَ الْإِمَامُ أَهْلَ الْحَرْبِ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الدَّارِ فَقَطَعَ الطَّرِيقَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَأَخَافَ السَّبِيلَ فَأَخَذَهُ الْمُسْلِمُونَ فَلَيْسَ هَذَا بِنَقْضٍ مِنْهُ لِلْعَهْدِ. لِأَنَّ أَهْلَ تِلْكَ الدَّارِ فِي أَمَانٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِتِلْكَ الْمُوَادَعَةِ. (أَلَا تَرَى) أَنَّ مَنْ دَخَلَ مِنْهُمْ دَارَ الْإِسْلَامِ بِتِلْكَ الْمُوَادَعَةِ كَانَ آمِنًا لَا نَعْرِضُ لَهُ. فَالْمُسْتَأْمَنُ فِي دَارِنَا بِمِثْلِ هَذَا الصَّنِيعِ لَا يَكُونُ نَاقِضًا لِلْعَهْدِ، كَمَا لَا يَكُونُ بِهِ الذِّمِّيُّ نَاقِضًا لِلْعَهْدِ، وَكَمَا لَا يَكُونُ الْمُسْلِمُ بِهِ نَاقِضًا لِأَمَانِهِ، وَهَذَا لَا مَنْعَةَ لَهُ فَلَا يَكُونُ مُجَاهِرًا بِمَا يَصْنَعُ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ نَقْضُ الْعَهْدِ عِنْدَ الْمُجَاهَرَةِ بِالْقِتَالِ.

٣٣٧١ - وَكَذَلِكَ الْعَدَدُ مِنْهُمْ إذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَلَمْ يَكُونُوا أَهْلَ مَنَعَةٍ فَهَذَا وَالْوَاحِدُ سَوَاءٌ.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1695 (SanadKitab #5434, hlm. urut 1612)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.