Lewati ke konten

Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca halaman 1717

  1. باب الموادعة مما يصالح عليه المسلمون المشركين

وَلَوْ كَانُوا لَمْ يَدْخُلُوا بِالْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ دَارَ الْحَرْبِ حَتَّى ظَفِرَ بِهِمْ أَهْلُ السَّرِيَّةِ فَهَذَا وَالْأَوَّلُ سَوَاءٌ. لِأَنَّ بِنَفْسِ الْأَخْذِ صَارَ الْمَأْخُوذُ مَمْلُوكًا لَهُمْ إذَا الْمُلَّاكُ أَعْطَوْا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ، وَمِثْلُ هَذَا السَّبَبِ يَتِمُّ بِالْقَبْضِ كَالتَّمَلُّكِ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخَذُوهُ بِطَرِيقِ الِاسْتِيلَاءِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَهُ قَبْلَ الْإِحْرَازِ بِدَارِهِمْ؛ لِأَنَّ السَّبَبَ هُنَاكَ هُوَ الْقَهْرُ وَذَلِكَ لَا يَتِمُّ مَا لَمْ يُحْرِزُوهُ بِدَارِهِمْ.

ثُمَّ يَكُونُ هَذَا فَيْئًا لِأَهْلِ السَّرِيَّةِ يُخَمَّسُ. لِأَنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ أَهْلُ مَنَعَةٍ فِي دَارِنَا فَلَا أَمَانَ لَهُمْ مِنَّا. وَإِذَا وَقَعَ الظُّهُورُ عَلَيْهِمْ كَانَ لِمَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ حُكْمُ الْغَنِيمَةِ فِي أَيْدِينَا.

٣٤٢٤ - وَلَوْ كَانُوا صَالَحُوا رَجُلًا حَرْبِيًّا، أَوْ قَوْمًا غَيْرَ مُمْتَنِعِينَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ عَلَى أَنْ يُعْطُوهُمْ مَتَاعًا فِي فِدَاءِ الْأُسَارَى مِنْ أَحْرَارِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ أَغَارَ عَلَيْهِمْ الْمُسْلِمُونَ، وَقَدْ دَخَلُوا دَارَنَا بِغَيْرِ أَمَانٍ فَأَخَذُوهُمْ أَرِقَّاءَ - وَمَا مَعَهُمْ، فَإِنَّ الْمَتَاعَ مَرْدُودٌ عَلَى صَاحِبِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ أَهْلُ مَنَعَةٍ. لِأَنَّ حُكْمَ قَبْضَتِهِمْ إنَّمَا يَتِمُّ بِاعْتِبَارِ مَنَعَتْهُمْ، وَذَلِكَ بِالْوُصُولِ إلَى دَارِهِمْ، أَوْ بِأَنْ يَكُونُوا أَهْلَ مَنَعَةٍ فِي أَنْفُسِهِمْ، فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ لَمْ يَتِمَّ قَبْضُهُمْ، بَلْ كَانَ الْمَالُ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِ الدَّافِعِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا دَفَعَهُ فِي فِدَاءِ أَسِيرٍ حُرٍّ، وَالْأَسِيرُ الْحُرُّ لَا يَمْلِكُ بِحَالٍ، فَلَمْ يَكُنْ الْعَقْدُ مُبَادَلَةً حَقِيقِيَّةً حَتَّى يَثْبُتَ الْمِلْكُ بِنَفْسِ

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1717 (SanadKitab #5434, hlm. urut 1634)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.