وَفِي اسْمِ الْوَلَدِ يَدْخُلُ الْبَنُونَ وَالْبَنَاتُ؛ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِكُلِّ مَنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ بِالْوِلَادَةِ.
٣٦٢٦ - وَإِذَا دَخَلَ الْمُسْلِمُونَ أَرْضَ الْحَرْبِ بِغَيْرِ أَمَانٍ فَمَرُّوا بِكَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِهِمْ فَلَا بَأْسَ بِتَخْرِيبِهَا وَتَحْرِيقِهَا وَقَضَاءِ الْحَاجَةِ فِيهَا، وَكَذَلِكَ وَطْءُ الْجَوَارِي فِيهَا؛ لِأَنَّ هَذَا بِمَنْزِلَةِ غَيْرِهِ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ، بَلْ هُوَ أَهْوَنُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْمَسَاكِنِ لِكَثْرَةِ مَا يُعْصَى اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا الْفَرْقَ بَيْنَ الْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ وَبُيُوتِ النِّيرَانِ، وَبَيْنَ الْمَسَاجِدِ، فَإِنَّ الْمَسْجِدَ مُصَلًّى لِلْمُسْلِمِينَ، مَبْنِيٌّ لِإِقَامَةِ الطَّاعَاتِ فِيهِ، فَكَانَ مُحْرَزًا مِنْ حَقِّ الْعِبَادِ خَالِصًا لِلَّهِ تَعَالَى، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ [الجن: ١٨] . بِمَنْزِلَةِ الْكَعْبَةِ، فَلِهَذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ جُنُبٌ فِيهِ أَوْ يَطَأَ الرَّجُلُ فِيهِ امْرَأَتَهُ، أَوْ يَقْضِيَ فِيهِ حَاجَتَهُ مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ، فَأَمَّا هَذِهِ الْمَوَاضِعُ فَهِيَ مُعَدَّةٌ لِعِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِيهَا، فَكَانَ حُكْمُهَا وَحُكْمُ مَسَاكِنِهِمْ سَوَاءً
٣٦٢٧ - فَإِنْ طَلَبَ حَرْبِيٌّ الْأَمَانَ لِأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَنَفْسِهِ عَلَى أَنْ يَدُلَّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَهْلِ قَرْيَةٍ فِيهَا أَهْلُهُ وَوَلَدُهُ فَذَلِكَ جَائِزٌ وَبَيَّنَ فِي الْكِتَابِ وَثِيقَةَ هَذِهِ الْمُوَادَعَةِ ثُمَّ قَالَ:
٣٦٢٨ - فَإِذَا دَلَّهُمْ عَلَى قَرْيَةٍ فِيهَا سَبْيٌ قَلِيلٌ أَوْ كَثِيرٌ فَقَدْ