Lewati ke konten

Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca halaman 2097

  1. باب الوصية بالمال في سبيل الله والحبس في الحياة والصحة

رَسُولُ اللَّهِ ﵌، حَيْثُ قَالَ: «يَا يَزِيدُ لَك مَا نَوَيْت» ، فَثَبَتَ أَنَّ الْوَكِيلَ وَصَاحِبَ الْمَالِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ.

٤١٦٤ - وَلَوْ أَوْصَى الْمَيِّتُ أَنْ يَغْزُوَ لِي غَزْوَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَرَادَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَغْزُو عَنْهُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُجِيزَ ذَلِكَ لَهُ الْوَرَثَةُ. لِأَنَّ الْوَارِثَ وَإِنْ كَانَ لَا يَمْلِكُ الْعَيْنَ يَحْصُلُ لَهُ فِيهَا مَنْفَعَةٌ، وَالْوَارِثُ مَحْجُورُ النَّفْعِ عَنْ مُوَرِّثِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، فَإِنْ أَجَازَ لَهُ الْوَرَثَةُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَغْزُو عَنْهُ، وَهُمْ كِبَارٌ بَعْدَ وَفَاةِ الْمُوصِي، يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَغْزُوَ.

وَيَرُدَّ مَا بَقِيَ مِنْ النَّفَقَةِ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ كَانَ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ، وَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ حَقٌّ بَعْدَ الْإِجَازَةِ، فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَغْزُوَ وَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ غَنِيًّا.

٤١٦٥ - بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ: ثُلُثِي وَصِيَّةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَا يُعْطَى الْوَارِثُ إنْ كَانَ غَنِيًّا، وَإِنْ أَجَازَهُ الْوَرَثَةُ كُلُّهُمْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَالَ إنَّمَا يُدْفَعُ إلَيْهِ بَعْدَ الْإِجَازَةِ عَلَى وَجْهِ الصَّدَقَةِ، وَالصَّدَقَةُ مَحَلُّهَا الْفُقَرَاءُ دُونَ الْأَغْنِيَاءِ، فَلَا يَصِيرُ الْغَنِيُّ مَحَلًّا لَهَا بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ، فَأَمَّا هَا هُنَا الْمَالُ لَيْسَ يُدْفَعُ إلَيْهِ عَلَى وَجْهِ التَّمْلِيكِ، وَإِنَّمَا يُدْفَعُ إلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الْإِبَاحَةِ، وَمَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْإِبَاحَةِ يَسْتَوِي فِيهِ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ. دَلِيلُهُ السِّقَايَةُ الْمَوْقُوفَةُ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلْغَنِيِّ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، كَمَا يَجُوزُ لِلْفَقِيرِ.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 2097 (SanadKitab #5434, hlm. urut 2014)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.