Lewati ke konten

Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca halaman 2118

  1. باب الوصية بالمال في سبيل الله والحبس في الحياة والصحة

أَلَا تَرَى) أَنَّ الْإِجَارَةَ تَجُوزُ مُؤَقَّتَةً وَلَا تَجُوزُ مُؤَبَّدَةً، ثُمَّ التَّأْبِيدُ لَمَّا لَمْ يُبْطِلْ الْوَقْفَ، فَالتَّوْقِيتُ أَوْلَى أَلَّا يُبْطِلَهَا.

٤١٩٦ - وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا حَبَسَ فَرَسًا لَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَبَدًا، وَدَفَعَهُ إلَى رَجُلٍ حَبَسَهُ عَلَيْهِ، عَلَى أَنَّهُ إنْ مَاتَ وَاسْتَغْنَى عَنْهُ دَفَعَهُ إلَى غَيْرِهِ، لَا يَرْجِعُ إلَى صَاحِبِهِ وَلَا إلَى وَرَثَتِهِ، فَهَذَا جَائِزٌ مُسْتَقِيمٌ؛ لِأَنَّهُ أَبَّدَهُ، وَالْحَبْسُ مُؤَبَّدًا جَائِزٌ.

٤١٩٧ - فَإِذَا أَخَذَ صَاحِبُ الْحَبِيسِ الْفَرَسَ فَلَمْ يَغْزُ سَنَتَهُ تِلْكَ فَدَفَعَهُ إلَى غَيْرِهِ يَغْزُو عَلَيْهِ أَعَارَهُ إيَّاهُ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ اسْتَغْنَى حَيْثُ لَمْ يَغْزُ تِلْكَ السَّنَةَ، فَلَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إلَى غَيْرِهِ؛ وَلِأَنَّهُ قَدْ مَلَكَ مَنَافِعَ الْفَرَسِ فِي بَابِ الْغَزْوِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَيْسَ لِصَاحِبِ الْفَرَسِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ الْفَرَسَ مَا دَامَ هُوَ حَيًّا يَغْزُو، فَلَهُ أَنْ يُمَلِّكَ تِلْكَ الْمَنَافِعَ غَيْرَهُ.

(أَلَا تَرَى) أَنَّ الْمُحْبَسَ عَلَيْهِ لَا يَكُونُ أَقَلَّ حَالًا مِنْ الْمُسْتَعِيرِ، وَالْمُسْتَعِيرُ لِلدَّابَّةِ إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ رُكُوبَ نَفْسِهِ كَانَ لَهُ أَنْ يُعِيرَ غَيْرَهُ، فَهَا هُنَا أَوْلَى.

وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُؤَاجِرَهُ لِأَنَّ مَقْصُودَ صَاحِبِ الْفَرَسِ حُصُولُ الثَّوَابِ لَهُ، وَإِذَا غَزَا الثَّانِي بِبَدَلٍ لَا يَحْصُلُ لِلْمُحْبِسِ ثَوَابٌ فِي الْأَجْرِ؛ وَلِأَنَّهُ مَلَكَ مَنَافِعَ هَذَا الْفَرَسِ بِغَيْرِ بَدَلٍ، فَلَا يَقْدِرُ أَنْ يُمَلِّكَ غَيْرَهُ بِبَدَلٍ.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 2118 (SanadKitab #5434, hlm. urut 2035)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.