Lewati ke konten

Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca halaman 2122

  1. باب الوصية بالمال في سبيل الله والحبس في الحياة والصحة

أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنَّ التَّسْلِيمَ لَيْسَ بِشَرْطٍ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ وَكِيلُهُ وَيَتَصَرَّفُ فِيهِ بِأَمْرِهِ، كَمَا شَرَطَ هُوَ، فَكَانَتْ يَدُهُ كَيَدِهِ فَلَا فَائِدَةَ فِي التَّسْلِيمِ.

وَالْجَوَابُ عَنْهُ مَا قُلْنَا. وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُوَزِّعَهَا بَيْنَ الْغُزَاةِ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ وَالْفُقَرَاءِ؛ لِأَنَّ هَذَا إبَاحَةٌ وَلَيْسَ بِتَمْلِيكٍ، وَكُلُّ قُرْبَةٍ كَانَتْ عَلَى سَبِيلِ الْإِبَاحَةِ اسْتَوَى فِيهَا الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ كَالسِّقَايَةِ. وَكَذَلِكَ لَوْ جَعَلَ خَانًا لِنُزُولِ النَّاسِ فِيهِ، أَوْ مَقْبَرَةً يُقْبَرُ فِيهَا مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ (فَإِنَّهُ يَسْكُنَ خَانَهُ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ، وَيُقْبَرُ فِي مَقْبَرَتِهِ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ) .

٤٢٠٦ - فَإِنْ دَفَعَ الْوَكِيلُ إلَى رَجُلٍ فَرَسًا فَقَالَ: ارْكَبْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ غَيْرَهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَعْطَاهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ فِي هَذَا الْغَزْوِ ثُمَّ يَرُدُّهُ عَلَى الْوَكِيلِ، فَهُوَ مُسْتَعِيرٌ، وَالْمُسْتَعِيرُ إذَا شَرَطَ رُكُوبَ نَفْسِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُرْكِبَ غَيْرَهُ، كَذَلِكَ هَا هُنَا.

٤٢٠٧ - وَإِنْ أَعْطَاهُ إيَّاهُ فَقَالَ: خُذْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَرْكَبُهُ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ غَيْرَهُ مِمَّنْ يَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

؛ لِأَنَّ الْإِبَاحَةَ وَقَعَتْ مُطْلَقَةً فَكَانَ لَهُ أَنْ يَرْكَبَهُ بِنَفْسِهِ، وَأَنْ يُرْكِبَ غَيْرَهُ، كَمَا فِي عَارِيَّةِ الدَّابَّةِ إذَا وَقَعَتْ مُطْلَقَةً.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 2122 (SanadKitab #5434, hlm. urut 2039)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.