Lewati ke konten

Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca halaman 2266

  1. باب ما يكون الرجل به مسلما يدرأ عنه القتل والسبي

لِأَنَّ كَلَامَهُ مُحْتَمِلٌ فَلَعَلَّهُ دَخَلَ فِي الْيَهُودِيَّةِ بِهَذَا، فَإِنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ قَوْلُ الْيَهُودِ بِعَيْنِهِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَيَبْرَءُونَ مِنْ النَّصْرَانِيَّةِ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقَالَتْ الْيَهُودُ لَيْسَتْ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ، وَقَالَتْ النَّصَارَى لَيْسَتْ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [البقرة: ١١٣] .

فَإِنْ قَالَ: مَعَ هَذَا: وَأَدْخُلُ فِي الْإِسْلَامِ؛ فَقَدْ انْقَطَعَ مِنْهُ الِاحْتِمَالُ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ دَلِيلَ الْإِسْلَامِ.

وَلَوْ قَالَ: أَنَا مُسْلِمٌ لَمْ يَكُنْ مُسْلِمًا بِهَذَا اللَّفْظِ.

لِأَنَّ كُلَّ فَرِيقٍ يَدَّعِي ذَلِكَ لِنَفْسِهِ، فَالْمُسْلِمُ هُوَ الْمُسْتَسْلِمُ لِلْحَقِّ، وَكُلُّ ذِي دِينٍ يَدَّعِي أَنَّهُ مُنْقَادٌ لِلْحَقِّ، وَأَنَّ الْحَقَّ مَا هُوَ عَلَيْهِ.

قَالَ ﵁: وَكَانَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ عَبْد الْعَزِيز الْحَلْوَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ: إلَّا الْمَجُوسَ فِي دِيَارِنَا، فَإِنَّ مَنْ يَقُولُ مِنْهُمْ: أَنَا مُسْلِمٌ يَصِيرُ مُسْلِمًا، لِأَنَّهُمْ يَأْبَوْنَ هَذِهِ الصِّفَةَ لِأَنْفُسِهِمْ، وَيَسُبُّونَ أَوْلَادَهُمْ وَيَقُولُونَ: يَا مُسْلِمَانِ.

٤٥٢١ - قَالَ: وَلَوْ كَانَ هَذَا مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ مِمَّنْ يَقُولُ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَلَمَّا رَهِقَهُ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ، بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ.

- لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِلْأَمْرَيْنِ فَبِأَيِّهِمَا شَهِدَ كَانَ دَلِيلَ إسْلَامِهِ.

وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: أَنَّهُ مُسْلِمٌ، فَإِنَّ عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ لَا يَدَّعُونَ هَذَا الْوَصْفَ لِأَنْفُسِهِمْ، بَلْ يَتَبَرَّءُونَ مِنْهُ عَلَى قَصْدِ الْمُعَايَرَةِ لِلْمُسْلِمِينَ وَقَدْ عُلِمَ ذَلِكَ مِنْ حَالِ أَهْلِ مَكَّةَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، فَلِهَذَا كَانَ دَلِيلُ الْإِسْلَامِ مِنْهُ.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 2266 (SanadKitab #5434, hlm. urut 2183)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.