Lewati ke konten

Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca halaman 1049

  1. باب ما يحمل عليه الفيء وما يجوز فعله بالغنائم في دار الحرب

فَإِذَا انْعَدَمَ الرِّضَا بَقِيَ اعْتِبَارُ النُّقْصَانِ، فَكَانَ ذَلِكَ حَصَلَ بِغَيْرِ صَنِيعِ أَحَدٍ، وَذَلِكَ يُمَكِّنُهُ مِنْ الرُّجُوعِ (ص ٣٤٨) بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ، إلَّا أَنْ يَرْضَى الْبَائِعُ بِالرَّدِّ عَلَيْهِ.

١٩٣٨ - وَإِذَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ غَنَائِمَ فَكَانَ فِيهَا مُصْحَفٌ لَا يُدْرَى أَنَّ الْمَكْتُوبَ فِيهِ تَوْرَاةٌ أَوْ إنْجِيلٌ أَوْ زَبُورٌ أَوْ كُفْرٌ، فَلَيْسَ يَنْبَغِي لِلْأَمِيرِ أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، مَخَافَةَ أَنْ يَضِلُّوا بِهِ فَيَكُونُ هُوَ الْمُسَبِّبُ لِفِتْنَتِهِمْ وَإِصْرَارِهِمْ عَلَى الْكُفْرِ، وَذَلِكَ لَا رُخْصَةَ فِيهِ، وَكَذَلِكَ لَا يَبِيعُ مِنْ مُسْلِمٍ.

لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَيْضًا فَيَضِلُّوا بِسَبَبِهِ. وَكَذَلِكَ لَا يَقْسِمُ بَيْنَ الْغَانِمِينَ.

لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ عَلَى مَنْ وَقَعَ فِي سَهْمِهِ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَيَضِلُّوا بِسَبَبِهِ. وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحَرِّقَ بِالنَّارِ ذَلِكَ أَيْضًا.

لِأَنَّ مِنْ الْجَائِزِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمِمَّا هُوَ كَلَامُ اللَّهِ، وَفِي إحْرَاقِهِ بِالنَّارِ مِنْ الِاسْتِخْفَافِ مَا لَا يَخْفَى.

وَاَلَّذِي يُرْوَى أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ فَعَلَ ذَلِكَ بِالْمَصَاحِفِ الْمُخْتَلِفَةِ حِينَ أَرَادَ جَمْعَ النَّاسِ عَلَى مُصْحَفٍ وَاحِدٍ لَا يَكَادُ يَصِحُّ. فَاَلَّذِي ظَهَرَ مِنْهُ مِنْ تَعْظِيمِ الْحُرْمَةِ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى تِلَاوَتِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا أَصْلَ لِذَلِكَ الْحَدِيثِ.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1049 (SanadKitab #5434, hlm. urut 994)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.