الذكور، والإناث، كما في قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ [النساء: ١١]؛ والجملة خبرية بمعنى الأمر؛ وإتيان الأمر بصيغة الخبر أبلغ من الأمر المحض؛ كأنه حين يأتي بصيغة الخبر أمر مستقر يتحدث عنه.
قوله تعالى: ﴿حولين كاملين﴾: «الحول» بمعنى السنة؛ وهو اثنا عشر شهراً هلالياً؛ ثم أكد الله هذين الحولين بقوله تعالى: ﴿كاملين﴾ أي بدون نقص.
قوله تعالى: ﴿لمن أراد أن يتم الرضاعة﴾؛ الجار، والمجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف؛ والتقدير: ذلك لمن أراد؛ فيكون المراد به: الوالدات المرضعات؛ وذَكَّر الضمير في ﴿أراد﴾ باعتبار لفظ «مَن»؛ ويحتمل أن يكون متعلقاً بقوله تعالى: ﴿يرضعن أولادهن﴾؛ فيكون المعنى: الوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة من الأزواج؛ فهنا مرضِع، ومرضَع له؛ ويؤيد هذا قوله تعالى: ﴿فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن﴾ [الطلاق: ٦]؛ ولو قيل: إن الآية تشمل هذا وهذا، لم يكن بعيداً.
وقوله تعالى: ﴿أن يتم الرضاعة﴾ أي أن يأتي بها على وجه التمام؛ فإنها لا تنقص عن حولين.
قوله تعالى: ﴿وعلى المولود له﴾؛ ﴿المولود﴾ اسم جنس؛ أو أن «أل» اسم موصول؛ لأنها إذا اقترنت بمشتق صارت اسماً من الأسماء الموصولة المشتركة - أي الصالحة للواحد، ومن فوقه -؛ فحينئذ أفرد الضمير الراجع إليها - ﴿له﴾ - باعتبار اللفظ؛ وجُمع - ﴿وإن أردتم﴾ - باعتبار المعنى؛ وملاحظة المعنى،