الفوائد:
١ - من فوائد الآية: وجوب الإرضاع على الأم؛ لقوله تعالى: ﴿والوالدات يرضعن﴾.
٢ - ومنها: أن الله ﷿ أرحم بخلقه من الوالدة بولدها؛ لأنه أمرها أن ترضع مع أن فطرتها، وما جبلت عليه تستلزم الإرضاع؛ وهذا؛ لأن رحمة الله أعظم من رحمة الأم بولدها؛ ومثله قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ [النساء: ١١]؛ فلأن الله أرحم بأولادنا منا أوصانا فيهم.
٣ - ومنها: أن الرضاع التام يكون حولين كاملين؛ لقوله تعالى: ﴿حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة
٤ - ومنها: توكيد اللفظ لينتفي احتمال النقص؛ لقوله تعالى: ﴿كاملين﴾؛ ومثله قوله تعالى: ﴿فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة﴾ [البقرة: ١٩٦]: فأكدها بـ ﴿كاملة﴾؛ لئلا يتوهم واهم في تلك العشرة الكاملة أن تفريق الثلاثة والسبعة يقتضي أن يكون كل عدد منفرداً عن الآخر.
٥ - ومنها: أنه ينبغي استعطاف المخاطب بما يقتضي عطفه على الشيء؛ لقوله تعالى: ﴿يرضعن أولادهن حيث أضاف الأولاد إلى المرضعات.
٦ - ومنها: أنه يجوز النقص عن الحولين؛ لكن ذلك بالتشاور، والتراضي؛ لقوله تعالى: ﴿لمن أراد أن يتم الرضاعة﴾؛ لكن يجب أن نعلم أن الإتمام تارة يكون واجباً إذا ترتب على تركه إخلال بواجب، كقوله ﷺ: «ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم