ينافي البلاغة؛ وهو ما يسمى عند البلاغيين بإيجاز الحذف؛ لقوله تعالى: ﴿موتوا ثم أحياهم﴾؛ والتقدير: «فماتوا ثم أحياهم»؛ وهذا كثير في القرآن، وكلام العرب.
١١ - ومنها: أنه ﷾ يمدح نفسه بما أنعم به على عباده؛ لقوله تعالى: ﴿إن الله لذو فضل على الناس﴾؛ ولهذا قال النبي ﷺ: «لا أحد أحب إليه المدح من الله» (¬١)؛ فهو ﷾ يحب أن يُمدح، ويُحمد؛ لأن ذلك صدق، وحق؛ فإنه ﷾ أحق من يُثنى عليه، وأحق من يُحمَد؛ وهو ﷾ يحب الحق.
١٢ - ومنها: أن من طبيعة البشر الفرار من الموت؛ لقوله تعالى: ﴿خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت﴾.
ويتفرع على هذه الفائدة: أنه ينبغي للإنسان أن يستعد للذي يحذر منه وهو لا يدري متى يفجؤه.
القرآن
(وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (البقرة: ٢٤٤)
التفسير:
﴿٢٤٤﴾ قوله تعالى: ﴿وقاتلوا﴾ فعل أمر حذف مفعوله للعلم به؛ والتقدير: قاتلوا في سبيل الله الكفار الذين يقاتلونكم، كما في