مصدر مبين للنوع؛ لأن مطلق الضعف يكون بواحدة؛ لكن إذا قال تعالى: ﴿أضعافاً﴾ صار أكثر من واحد؛ فيكون مصدراً مبيناً للنوع؛ وقد بيّن الله ﷾ هذه الأضعاف بقوله تعالى: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم﴾ [البقرة: ٢٦١].
قوله تعالى: ﴿والله يقبض ويبسط﴾؛ فيها قراءتان: بالسين؛ وبالصاد؛ و «القبض» هو التضييق؛ وهو ضد البسط؛ و «البسط» هو التوسيع؛ فهو الذي بيده القبض، والبسط؛ ويعم كل شيء؛ فيقبض في الرزق ويبسط؛ وفي العلم؛ وفي العمر؛ وفي كل ما يتعلق في الحياة الدنيا، وفي الحياة الآخرة.
قوله تعالى: ﴿وإليه ترجعون﴾: تقديم المعمول: «إليه» له فائدتان؛ فائدة لفظية؛ وفائدة معنوية؛ أما الفائدة اللفظية: فهي توافق رؤوس الآيات؛ وأما الفائدة المعنوية: فهي الحصر - فالمرجع كله إلى الله ﷿؛ لا إلى غيره، كما أن المبدأ كله من الله ﷾.
الفوائد:
١ - من فوائد الآية: الحث على الإنفاق في سبيل الله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿من ذا الذي﴾؛ والاستفهام هنا للحث، والتشويق.
٢ - ومنها: أن الجزاء على العمل مضمون كضمان القرض لمقرضه.
٣ - ومنها: ملاحظة الإخلاص بأن يكون الإنسان منفقاً