الآبدين؛ وأما بالنسبة للمؤمنين فإن الله يعاملهم بالفضل في الدنيا، والآخرة.
القرآن
(تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) (البقرة: ٢٥٢)
التفسير:
﴿٢٥٢﴾ قوله تعالى: ﴿تلك﴾ الإشارة إلى ما سبق ذكره؛ أو إلى القرآن كله؛ ﴿آيات الله﴾ جمع آية؛ وهي العلامة المعينة لمدلولها؛ ﴿نتلوها عليك﴾: نقرؤها عليك؛ والمراد تلاوة جبريل، كما قال تعالى: ﴿نزل به الروح الأمين* على قلبك﴾ [الشعراء: ١٩٣، ١٩٤]؛ و ﴿بالحق﴾: الحق في الأخبار: هو الصدق؛ وفي الأحكام: هو العدل؛ والباء إما للمصاحبة؛ أو لبيان ما جاءت به هذه الآيات؛ والمعنى أن هذه الآيات حق؛ وما جاءت به حق.
قوله تعالى: ﴿وإنك لمن المرسلين﴾: الجملة مؤكدة بـ ﴿إن﴾، واللام؛ لتحقيق رسالة النبي ﷺ.
الفوائد:
١ - من فوائد الآية: إثبات آيات الله ﷾ الشرعية؛ لأن المراد بـ «الآيات» هنا: الشرعية - وهي القرآن -.
٢ - ومنها: أن الله تعالى يتلو على نبيه ما أوحاه إليه؛ لقوله ﷿: ﴿نتلوها عليك بالحق﴾؛ ولكن هل الذي يتلو ذلك هو الله، أو جبريل؟ اقرأ في آية القيامة: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به * إن علينا جمعه وقرآنه * فإذا قرأناه فاتبع قرآنه﴾