الكفار استمروا على كفرهم، ورخصت عليهم رقابهم، ونفوسهم في نصرة الطاغوت؛ وقاتلوا المؤمنين أولياء الله ﷿؛ كل ذلك من أجل العناد، والاستكبار؛ و ﴿البينات﴾ أي الآيات البينات؛ وهو الوحي الذي جاءت به الرسل، وغيره من الآيات الدالة على رسالتهم.
قوله تعالى: ﴿ولكن اختلفوا﴾ أي الذين جاءتهم البينات؛ ثم بيّن كيفية اختلافهم فقال تعالى: ﴿فمنهم من آمن ومنهم من كفر﴾ وقوله تعالى: ﴿ولكن اختلفوا﴾ معطوف على قوله تعالى: ﴿ولو شاء الله ما اقتتل الذين ... ﴾.
قوله تعالى: ﴿ولو شاء الله ما اقتتلوا﴾ هذه الجملة توكيد لما سبق؛ يعني لو شاء الله ألا يقتتلوا ما اقتتلوا؛ وعلى هذا فالمفعول هنا كما سبق.
قوله تعالى: ﴿ولكن الله يفعل ما يريد﴾؛ هذا استدراك على قوله تعالى: ﴿ولو شاء الله ما اقتتلوا﴾ ليبين أن ما وقع من الاختلاف والاقتتال كان بإرادته؛ والإرادة في قوله تعالى: ﴿ما يريد﴾ كونية.
تنبيه:
قوله تعالى: ﴿ولكن اختلفوا﴾ بعد قوله ﷿: ﴿ولو شاء الله ما اقتتلوا﴾ بيان لسبب الاقتتال الواقع منهم؛ وقوله تعالى في الجملة الثانية: ﴿ولكن الله يفعل ما يريد﴾ بيان لكونه بإرادته كقوله تعالى: ﴿ولكن الله يفعل ما يشاء﴾.
الفوائد:
١ - من فوائد الآية: أن الرسل ﵈ يتفاضلون؛ لقوله تعالى: ﴿فضلنا بعضهم على بعض﴾.