وأخبر النبي ﷺ: أن أعظم الظلم أن تجعل لله نداً وهو خلقك (¬١).
الفوائد:
١ - من فوائد الآية: فضيلة الإنفاق مما أعطانا الله؛ لقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾، حيث صدرها بالنداء.
٢ - ومنها: أن الإنفاق من مقتضى الإيمان، وأن البخل نقص في الإيمان؛ ولهذا لا يكون المؤمن بخيلاً؛ المؤمن جواد بعلمه؛ جواد بجاهه؛ جواد بماله؛ جواد ببدنه.
٣ - ومنها: بيان منة الله علينا في الرزق؛ لقوله تعالى: ﴿مما رزقناكم﴾؛ ثم للأمر بالإنفاق في سبيله، والإثابة عليه؛ لقوله تعالى: ﴿أنفقوا مما رزقناكم﴾.
٤ - ومنها: التنبيه على أن الإنسان لا يحصل الرزق بمجرد كسبه؛ الكسب سبب؛ لكن المسبِّب هو الله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿مما رزقناكم﴾؛ فلا ينبغي أن يعجب الإنسان بنفسه حتى يجعل ما اكتسبه من رزق من كسبه، وعمله، كما في قول القائل: إنما أوتيته على علم عندي.
٥ - ومنها: الإشارة إلى أنه لا منة للعبد على الله مما أنفقه في سبيله؛ لأن ما أنفقه من رزق الله له.
٦ - ومنها: أن الميت إذا مات فكأنما قامت القيامة في حقه؛ لقوله تعالى: ﴿من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ... ﴾ إلخ.