اليقين﴾ [التكاثر: ٥]؛ ومثال «عين اليقين» قوله تعالى: ﴿ثم لترونها عين اليقين﴾ [التكاثر: ٧]؛ ومثال «حق اليقين» قوله تعالى: ﴿إن هذا لهو حق اليقين﴾ [الواقعة: ٥٦]؛ نضرب مثالاً يوضح الأمر: قلت: إن معي تفاحة حلوة - وأنا عندك ثقة؛ فهذا علم اليقين: فإنك علمت الآن أن معي تفاحة حلوة؛ فأخرجتُها من جيبي، وقلت: هذه التفاحة؛ فهذا عين اليقين؛ ثم أعطيتك إياها، وأكلتَها وإذا هي حلوة؛ هذا حق اليقين.
٤ - ومن فوائد الآية: إثبات أفعال الله الاختيارية؛ بمعنى أن الله ﷾ له أفعال تتعلق بمشيئته؛ لقوله تعالى: ﴿تحيي الموتى﴾.
٥ - ومنها: تمام قدرة الله ﷾ بإحياء الموتى؛ وقد قرر الله ذلك في آيات كثيرة.
٦ - ومنها: إثبات الكلام لله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿قال أو لم تؤمن﴾، وقوله تعالى: ﴿قال فخذ أربعة﴾؛ والله ﷾؛ يتكلم بما شاء متى شاء كيف شاء؛ بما شاء: من القول؛ متى شاء: في الزمن؛ كيف شاء: في الكيفية.
٧ - ومنها: أن كلام الله ﷾ بحروف، وأصوات مسموعة؛ لوقوع التحاور بين الله ﷿، وإبراهيم ﷺ.
٨ - ومنها: إثبات أن إبراهيم مؤمن بقدرة الله ﷿ على إحياء الموتى؛ لقوله تعالى: ﴿قال أو لم تؤمن قال بلى﴾؛ فإن قلت: كيف تجمع بين هذا، وبين ما ثبت في صحيح البخاري أن النبي ﷺ قال: «نحن أحق بالشك من إبراهيم» (¬١)؛ فأثبت شكاً