﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾؛ يعني إذا كنت لا ترضاه لنفسك فلا ترضاه لغيرك؛ أي قس هذا بهذا.
١٤ - ومنها: إثبات اسمين من أسماء الله، وما تضمناه من صفة؛ وهما «غني» و «حميد».
القرآن
(الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (البقرة: ٢٦٨)
التفسير:
﴿٢٦٨﴾ قوله تعالى: ﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء﴾؛ ﴿الشيطان﴾ مبتدأ؛ وخبره جملة: ﴿يعدكم﴾؛ و ﴿يأمركم﴾ فيها قراءتان: الضم، والسكون؛ فأما الضم فواضح؛ لأنه فعل مضارع لم يدخل عليه ناصب، ولا جازم؛ وأما السكون فللتخفيف سماعاً لا قياساً.
قوله تعالى: ﴿والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً﴾: هذه الجملة مقابلة لما سبقها: الفضل ضد الفقر؛ والمغفرة ضد الفحشاء؛ لأن الفحشاء تُكسب الذنوب؛ والمغفرة تمحو الذنوب؛ ففرق بين هذا، وهذا؛ والجملة مكونة من مبتدأ، وخبر؛ المبتدأ: لفظ الجلالة: ﴿الله﴾؛ والخبر: جملة: ﴿يعدكم﴾.
قوله تعالى: ﴿والله واسع عليم﴾ جملة خبرية مكونة من مبتدأ، وخبر؛ المبتدأ: لفظ الجلالة: ﴿الله﴾؛ والخبر: ﴿واسع﴾؛ و ﴿عليم﴾ خبر ثانٍ.