٢ - ومنها: أن للشيطان تأثيراً على بني آدم إقداماً، أو إحجاماً؛ أما الإقدام: فيأمره بالزنى مثلاً، ويزين له حتى يُقْدم عليه؛ وأما الإحجام: فيأمره بالبخل، ويعده الفقر لو أنفق؛ وحينئذٍ يحجم عن الإنفاق.
٣ - ومنها: أن أبواب التشاؤم لا يفتحها إلا الشياطين؛ لقوله تعالى: ﴿يعدكم الفقر﴾؛ فالشيطان هو الذي يفتح لك باب التشاؤم يقول: «إذا أنفقت اليوم أصبحت غداً فقيراً؛ لا تنفق»؛ والإنسان بشر: ربما لا ينفق؛ ربما ينسى قول الله تعالى: ﴿وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين﴾ [سبأ: ٣٩]، وقول رسوله ﷺ: «ما نقصت صدقة من مال».
٤ - ومنها: بيان عداوة الشيطان للإنسان؛ لأنه في الواقع عدو له في الخبر، وعدو له في الطلب؛ في الخبر: يعده الفقر؛ في الطلب: يأمره بالفحشاء؛ فهو عدو مخبراً، وطالباً - والعياذ بالله.
٥ - ومنها: أن البخل من الفواحش؛ لأن المقام مقام إنفاق؛ فيكون المراد بالفاحشة: البخل، وعدم الإنفاق.
٦ - ومنها: أن من أمر شخصاً بالإمساك عن الإنفاق المشروع؛ فهو شبيه بالشيطان؛ وكذلك من أمر غيره بالإسراف فالظاهر أنه شيطان؛ لقوله تعالى: ﴿إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفوراً﴾ [الإسراء: ٢٧].
٧ - ومنها: البشرى لمن أنفق بالمغفرة، والزيادة؛ لقوله تعالى: ﴿والله يعدكم مغفرة منه وفضلًا﴾؛ شتان ما بين الوعدين: ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾؛ ﴿والله يعدكم مغفرة منه وفضلًا﴾؛ فالله