٨ - ومن فوائد الآية: أن الإنفاق الذي لا يُبتغى به وجه الله لا ينفع العبد؛ لقوله تعالى: ﴿وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله﴾.
٩ - ومنها: التنبيه على الإخلاص: أن يكون الإنسان مخلصاً لله ﷿ في كل عمله؛ حتى في الإنفاق وبذل المال ينبغي له أن يكون مخلصاً فيه؛ لقوله تعالى: ﴿وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله﴾؛ فالإنفاق قد يحمل عليه محبة الظهور، ومحبة الثناء، وأن يقال: فلان كريم، وأن تتجه الأنظار إليه؛ ولكن كل هذا لا ينفع؛ إنما ينفع ما ابتغي به وجه الله.
١٠ - ومنها: إثبات وجه الله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿إلا ابتغاء وجه الله﴾؛ وأهل السنة والجماعة يقولون: إن لله ﷾ وجهاً حقيقياً موصوفاً بالجلال والإكرام لا يماثل أوجه المخلوقين؛ وأنه من الصفات الذاتية الخبرية؛ و «الصفات الذاتية الخبرية» هي التي لم يزل، ولا يزال متصفاً بها، ونظير مسماها أبعاض وأجزاء لنا.
وأهل التعطيل ينكرون أن يكون لله وجه حقيقي، ويقولون: المراد بـ «الوجه» الثواب، أو الجهة، أو نحو ذلك؛ وهذا تحريف مخالف لظاهر اللفظ، ولإجماع السلف؛ ولأن الثواب لا يوصف بالجلال والإكرام؛ والله ﷾ وصف وجهه بالجلال والإكرام، فقال تعالى: ﴿ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾ [الرحمن: ٢٧].
١١ - ومنها: الإشارة إلى نظر وجه الله؛ لقوله تعالى: ﴿إلا ابتغاء وجه الله﴾؛ وهذا - أعني النظر إلى وجه الله - ثابت بالكتاب، والسنة، وإجماع السلف؛ لقوله تعالى: ﴿وجوه يومئذ