﴿فله ما سلف﴾، أي ما أخذه من الربا قبل العلم بالحكم.
قوله تعالى: ﴿وأمره إلى الله﴾ أي شأنه إلى الله ﵎ في الآخرة؛ ﴿ومن عاد﴾ أي ومن رجع إلى الربا بعد أن أتته الموعظة ﴿فأولئك﴾: أتى باسم الإشارة الدال على البعد؛ وذلك لسفوله - أي هوى بعيداً؛ ﴿أصحاب النار﴾ أي أهلها الملازمون لها؛ وأكد ذلك بقوله تعالى: ﴿هم فيها خالدون﴾.
الفوائد:
١ - من فوائد الآية: التحذير من الربا، حيث شبه آكله بمن يتخبطه الشيطان من المس.
٢ - ومنها: أن من تعامل بالربا فإنه يصاب بالنهمة العظيمة في طلبه.
٣ - ومنها: أن الشيطان يتخبط بني آدم فيصرعه؛ ولا عبرة بقول من أنكر ذلك من المعتزلة، وغيرهم؛ وقد جاءت السنة بإثبات ذلك؛ والواقع شاهد به؛ وقد قسم ابن القيم ﵀ في زاد المعاد الصرع إلى قسمين: صرع بتشنج الأعصاب؛ وهذا يدركه الأطباء، ويقرونه، ويعالجونه بما عندهم من الأدوية، والثاني: صرع من الشيطان؛ وذلك لا علم للأطباء به؛ ولا يعالج إلا بالأدوية الشرعية كقراءة القرآن، والأدعية النبوية الواردة في ذلك.
٤ - ومن فوائد الآية: بيان علة قيام المرابين كقيام الذي يتخبطه الشيطان من المس؛ وهي: ﴿أنهم قالوا إنما البيع مثل الربا﴾ يعني: فإذا كان مثله فلا حرج علينا في طلبه.
٥ - ومنها: مبالغة أهل الباطل في ترويج باطلهم؛ لأنهم