قوله تعالى: ﴿لهم أجرهم عند ربهم﴾ أي لهم ثوابهم عند الله؛ والجملة هذه خبر ﴿إن﴾ في قوله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا ... ﴾.
قوله تعالى: ﴿ولا خوف عليهم﴾ أي فيما يستقبل من أمرهم؛ ﴿ولا هم يحزنون﴾ أي فيما مضى من أمرهم.
الفوائد:
١ - من فوائد الآية: الحث على الإيمان، والعمل الصالح؛ لأن ذكر الثواب يستلزم التشجيع، والحث، والإغراء.
٢ - ومنها: أنه لابد مع الإيمان من العمل الصالح؛ فمجرد الإيمان لا ينفع العبد حتى يقوم بواجبه - أي واجب الإيمان: وهو العمل الصالح.
٣ - ومنها: أن العمل لا يفيد حتى يكون صالحاً؛ والصلاح أن ينبني العمل على أمرين: الإخلاص لله ﷿ وضده الشرك؛ والمتابعة - وضدها البدعة؛ فمن أخلص لله في شيء، ولكنه أتى بعمل مبتدع لم يقبل منه؛ ومن أتى بعمل مشروع لكن خلطه بالشرك لم يقبل منه؛ وأدلة هذا معروفة.
٤ - ومنها: بيان أهمية إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة.
٥ - ومنها: أن هذين الركنين - أعني إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة - أعلى أركان الإسلام بعد الشهادتين؛ للنص عليهما من بين سائر الأعمال الصالحة.
٦ - ومنها: أن الله ﷾ ضمن الأجر لمن آمن، وعمل صالحاً، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة؛ لقوله تعالى: ﴿لهم أجرهم عند ربهم﴾.