لا يثبت على الراحلة قالت: أفأحج عنه قال: «نعم» (¬١)؛ وكذلك المرأة التي استفتته أن تحج عن أمها التي نذرت أن تحج، ولم تحج حتى ماتت قالت: أفأحج عنها قال ﷺ: «نعم» (¬٢)؛ وكذلك الصدقة؛ لقول النبي ﷺ لمن استفتاه أن يتصدق عن أمه: «نعم» (¬٣)؛ وأذن لسعد بن عبادة أن يتصدق بمخرافه عن أمه (¬٤)؛
وأما الدعاء للغير إذا كان المدعو له مسلماً فإنه ينتفع به بالنص، والإجماع؛ أما النص ففي الكتاب، والسنة؛ أما الكتاب ففي قوله تعالى: ﴿والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان﴾ [الحشر: ١٠]؛ وأما السنة ففي قوله ﷺ: «ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه» (¬٥)، وكان ﷺ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، وقال: «استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت؛ فإنه الآن يُسأل» (¬٦)؛ وأما الإجماع: فإن المسلمين كلهم