نظر﴾ [المدثر: ٢١]؛ لأنها خمسة أحرف؛ وأجمع آية للحروف الهجائية كلها آيتان في القرآن فقط؛ إحداهما: قوله تعالى: ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاساً﴾ [آل عمران: ١٥٤] الآية؛ والثانية قوله تعالى: ﴿محمد رسول الله والذين معه ... ﴾ [الفتح: ٢٩] الآية؛ فقد اشتملت كل واحدة منهما على جميع الحروف الهجائية.
﴿٢٨٢﴾ قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾؛ سبق الكلام على مثل هذه العبارة.
قوله تعالى: ﴿إذا تداينتم بدين﴾ أي إذا داين بعضكم بعضاً؛ و «الدين» كل ما ثبت في الذمة من ثمن بيع، أو أجرة، أو صداق، أو قرض، أو غير ذلك.
قوله تعالى: ﴿إلى أجل مسمى﴾ أي إلى مدة محدودة ﴿فاكتبوه﴾ أي اكتبوا الدين المؤجل إلى أجله؛ والفاء هنا رابطة لجواب الشرط في ﴿إذا﴾.
قوله تعالى: ﴿وليكتب﴾ أللام للأمر؛ وسكنت لوقوعها بعد الواو؛ وهي تسكن إذا وقعت بعد الواو، كما هنا؛ وبعد «ثم». والفاء، كما في قوله تعالى: ﴿ثم ليقطع فلينظر﴾ [الحج: ١٥] بخلاف لام التعليل؛ فإنها مكسورة بكل حال؛ و ﴿بينكم﴾ أي في قضيتكم؛ و ﴿كاتب﴾ نكرة يشمل أيّ كاتب؛ ﴿بالعدل﴾ أي بالاستقامة - وهو ضد الجور؛ والمراد به ما طابق الشرع؛ وهو متعلق بقوله تعالى: ﴿ليكتب﴾.
قوله تعالى: ﴿ولا يأب كاتب أن يكتب﴾، أي لا يمتنع كاتب الكتابة إذا طلب منه ذلك.