متعذرة؛ فلم يبق إلا العدد؛ وأما في السنة فمثل قوله ﷺ: «من اقتطع شبراً من الأرض ظلماً طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرضين» (¬١).
٧ - ومن فوائد الآية: عموم علم الله وسعته؛ لقوله تعالى: ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله﴾؛ ولا محاسبة إلا من بعد علم.
٨ - ومنها: تحذير العبد من أن يخفي في قلبه ما لا يرضاه الله ﷿؛ لأن الإنسان إذا علم بأن الله عالم بما يبدي وبما يخفي فسوف يراقب الله ﷾ خوفاً من أن يحاسَب على ما أخفاه كما يحاسَب على ما أبداه.
٩ - ومنها: إثبات أن العبد يحاسب على ما في نفسه؛ وظاهره العموم؛ لقوله تعالى: ﴿ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله﴾؛ ولكن جاءت النصوص الأخرى بالتفصيل في ذلك على النحو التالي:
الأول: أن يكون ما يطرأ على النفس وساوس لا قرار لها، ولا ركون إليها؛ فهذه لا تضر؛ بل هي دليل على كمال الإيمان؛ لأن الشيطان إذا رأى من قلب الإنسان إيماناً ويقيناً حاول أن يفسد ذلك عليه؛ ولهذا لما شكا الصحابة إلى رسول الله ﷺ ما يجدونه في أنفسهم من هذا قال ﷺ: «وقد وجدتموه؟ قالوا: نعم؛ قال: ذاك صريح الإيمان» (¬٢)؛ وفي حديث آخر: «الحمد لله الذي