Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-Fatihah wal Baqarah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 3, halaman 442

  1. تفسير سورة البقرة
  2. الآية (٢٨٥) آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون

ولهذا كان أبو طالب مقراً ببعثة الرسول ﷺ، وأنه على حق؛ لكن لما لم يكن منه قبول وإذعان لم ينفعه هذا الإقرار؛ فالإيمان شرعاً هو الإقرار المستلزم للقبول، والإذعان.

قوله تعالى: ﴿الرسول﴾؛ «أل» هنا للعهد؛ والمراد به محمد ﷺ؛ ﴿الرسول﴾ بمعنى مرسَل؛ و «الرسول» - كما قال العلماء - هو من أوحي إليه بشرع، وأُمِر بتبليغه؛ هذا الذي عليه أكثر أهل العلم؛ و «النبي» هو الذي لم يؤمر بتبليغه ما لم يدل الدليل على أن المراد به الرسول؛ ففي القرآن الكريم كل من وصف بالنبوة فهو رسول؛ لقوله تعالى: ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده ... ﴾ [النساء: ١٦٣] إلى قوله تعالى: ﴿رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾ [النساء: ١٦٥]؛ ولقوله تعالى: ﴿ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله﴾ [غافر: ٧٨].

قوله تعالى: ﴿بما أنزل إليه من ربه﴾ أي بالذي أنزل إليه من ربه؛ والذي أنزل إلى الرسول ﷺ بيَّنه الله ﷾ في قوله: ﴿وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة﴾ [النساء: ١١٣]- فهو القرآن، والسنة؛ والرسول ﷺ كيف آمن بهما؟ الرسول آمن بأن القرآن من عند الله أنزله إليه ليبلغه إلى الناس، وآمن بأن ما أوحي إليه من السنة هو من الله ﷿؛ أوحي به ليبلغه إلى الناس؛ ثم هو أيضاً آمن بما يقتضيه هذا المنزل من قبول، وإذعان؛ ولهذا كان الرسول ﷺ أشد الناس تصديقاً بما أنزل إليه، وأقواهم إيماناً بلا شك، وكان أيضاً أعظمهم تعبداً لله ﷿ حتى إنه كان يقوم في الليل حتى تتورم قدماه مع أنه قد غُفر له ما تقدم من

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة، ج 3، ص 442 (SanadKitab #544, hlm. urut 1328)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.