[الفرقان: ٦٣]؛ وخاصة الخاصة مثل قوله تعالى: ﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده﴾ [الفرقان: ١]، وقوله تعالى: ﴿وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا﴾ [البقرة: ٢٣]؛ ولا شك أن الربوبية الخاصة تقتضي تربية خاصة لا يماثلها تربية أحد من العالمين.
قوله تعالى: ﴿والمؤمنون﴾ بالرفع عطفاً على ﴿الرسول﴾ يعني: المؤمنون كذلك آمنوا بما أنزل إلى النبي ﷺ من الله؛ فيؤمنون بثلاثة أشياء: بالمرسِل - وهو الله ﷿؛ والمرسَل - وهو الرسول ﷺ؛ والمرسَل به - وهو الوحي: الكتاب، والسنة.
فإن قال قائل: كيف قال تعالى: ﴿والمؤمنون﴾: فوصفهم بالإيمان مع أنهم مؤمنون؟ فنقول: هذا من باب التحقيق؛ يعني: أن المؤمنين حققوا الإيمان، وليس إيمانهم إيماناً ظاهراً فقط - كما يكون من المنافق الذي يُظهر الإيمان، ولكنه مبطن للكفر.
قوله تعالى: ﴿كل﴾ يعني: من الرسول، والمؤمنين؛ ﴿آمن بالله﴾: أي بوجوده، وربوبيته، وألوهيته، وأسمائه، وصفاته - كما تقدم ذلك مبسوطاً.
قوله تعالى: ﴿وملائكته﴾ معطوف على الاسم الكريم: «الله»؛ والملائكة عالم غيبي خلقهم الله ﷿ من نور، وأعطاهم قوة، وقدرة على تنفيذ ما يريد منهم؛ قال الله تعالى في ملائكة النار: ﴿لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون﴾ [التحريم: ٦].
قوله تعالى: ﴿وكتبه﴾؛ وفي قراءة: «وكتابه»؛ ولا منافاة؛ لأن المفرد المضاف يعم؛ والكتب المنزلة على الأنبياء الذي يظهر من نصوص الكتاب والسنة أنها بعدد الأنبياء، كما قال تعالى: ﴿لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان﴾