Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-Fatihah wal Baqarah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 2, halaman 156

  1. تفسير سورة البقرة
  2. الآية (١٥٠) ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام

ضايقوا من المضايقات فلا تخشوهم؛ و «الخشية»، و «الخوف» متقاربان؛ إلا أن أهل العلم يقولون: إن الفرق أن «الخشية» لا تكون إلا عن علم؛ لقوله تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر: ٢٨] بخلاف «الخوف»: فقد يخاف الإنسان من المخوف وهو لا يعلم عن حاله؛ والفرق الثاني: أن «الخشية» تكون لعظم المخشيّ؛ و «الخوف» لضعف الخائف ــ وإن كان المخوف ليس بعظيم، كما تقول مثلاً: الجبان يخاف من الجبان ــ يخاف أن يكون شجاعاً؛ وعلى كل حال إن صح هذا الفرق فهو ظاهر؛ لكن الفرق الأول واضح؛ وهو أن «الخشية» إنما تكون عن علم.

وأتى بالأمر ﴿واخشوني﴾ بعد النهي؛ لأنه كما يقال: التخلية قبل التحلية؛ أزِلْ الموانع أولاً، ثم أثبت؛ فأولاً فرِّغ قلبك من كل خشية لغير الله، ثم مكن خشية الله من قلبك؛ فأنت أزل الشوائب حتى يكون المحل قابلاً؛ فإذا كان المحل قابلاً فحينئذٍ يكون الوارد عليه وارداً على شيء لا ممانعة فيه؛ والأمر هنا للوجوب بلا شك؛ الواجب على المرء أن يخشى الله وحده.

قوله تعالى: ﴿ولأتم نعمتي عليكم﴾ معطوفة على قوله تعالى: ﴿لئلا يكون﴾؛ وإتمام الشيء: بلوغ غايته؛ والغالب أنه يكون في الكمال؛ و «النعمة» هي ما ينعَم به الإنسان؛ ويقال: «نِعمة» بكسر النون؛ ويقال: «نَعمة» بالفتح؛ لكن الغالب في نعمة الخير أن تكون بالكسر؛ و «النَّعمة» بالفتح: التنعم من غير شكر، كما قال تعالى: ﴿ونعمة كانوا فيها فاكهين﴾ [الدخان: ٢٧]، وقال تعالى: ﴿وذرني والمكذبين أولي النَّعمة﴾ [المزمل: ١١] ونزلت هذه الآية في أول الهجرة عند تحويل القبلة ــ يعني

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة، ج 2، ص 156 (SanadKitab #544, hlm. urut 594)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.