Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-Fatihah wal Baqarah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 2, halaman 197

  1. تفسير سورة البقرة
  2. الآية (١٦٠) إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا

يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً﴾ [النساء: ٤٠]؛ وقوله تعالى: ﴿التواب﴾ تصلح للأمرين جميعاً؛ فهو ﷾ موصوف بالتواب؛ وهو ذو توبة على جميع العباد؛ وكذلك موصوف بكثرة توبته ﷾، وكثرة من يتوب عليهم: كم يفعل الإنسان من ذنب، ويتوب، فيتوب الله عليه! وكم من أناس أذنبوا، فتابوا، فتاب الله عليهم! فلهذا جاء بلفظ: ﴿التواب﴾.

وقوله تعالى: ﴿الرحيم﴾ سبق الكلام عليه؛ وجمع بين التوبة والرحمة؛ لأن بالرحمة يكون الإحسان؛ وبالتوبة يكون زوال العقوبة؛ فجمع الله بينهما؛ فهو يتوب؛ وإذا تاب ﷾ رحم التائب، ويسَّره لليسرى، وسهل له أمور الخير؛ فحصل على الخير العظيم.

وفي هذه الآية التفات من التكلم إلى الغيبة في قوله تعالى: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى ... ﴾ [البقرة: ١٥٩]، وقوله تعالى: ﴿أولئك يلعنهم الله﴾ [البقرة: ١٥٩]؛ ولم يقل: «نلعنهم»؛ وللالتفات فائدتان:

الأولى: تنبيه المخاطب؛ لأنه إذا تغير نسق الكلام أوجب أن ينتبه المخاطب لما حصل من التغيير.

والفائدة الثانية: تكون بحسب السياق: ففي هذه الآية: ﴿أولئك يلعنهم الله﴾ الفائدة: التعظيم؛ لأن قوله: ﴿يلعنهم الله﴾ أبلغ في التعظيم من «أولئك نلعنهم»؛ لأن المتكلم إذا تحدث عن نفسه بصيغة الغائب صار أشد هيبة، مثل قول الملك: إن الملك يأمركم بكذا، وكذا؛ وأمر الملك بكذا، وكذا ــ ويعني نفسه.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة، ج 2، ص 197 (SanadKitab #544, hlm. urut 635)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.