Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-Fatihah wal Baqarah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 2, halaman 218

  1. تفسير سورة البقرة
  2. الآية (١٦٤) إن في خلق السماوات والأرض

وأما دلالته على الرحمة: فلما يحصل من آثاره من نبات الأرض المختلف الذي يعيش عليه الإنسان، والبهائم.

وقوله تعالى: ﴿بين السماء والأرض﴾؛ المراد بـ ﴿السماء﴾ السقف المرفوع؛ و ﴿الأرض﴾: أرضنا هذه؛ وهذه البينية لا تقتضي الملاصقة، ولا المماسة - كما هو ظاهر؛ وبهذا يعرف الرد على الذين أنكروا قول الرسول ﷺ: «إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن» (¬١)، وقالوا: «لو كان هذا حقيقة للزم أن تكون أصابع الرحمن داخل أجوافنا؛ وهذا مستحيل؛ فيكون ظاهر الخبر مستحيلاً، ويصرف إلى معنى أن الله يقلب القلوب دون أن تكون بين أصابعه»؛ ولا شك أن هذا تحريف للكلم عن مواضعه؛ وقد تبين بهذه الآية الكريمة أن البينية لا تستلزم الملاصقة، والمماسة؛ وعليه فلا يكون من لازم كون القلوب بين أصابع الرحمن أن تكون أصابعه داخل أجوافنا؛ ويقال أيضاً: بدر بين مكة والمدينة - هذا في المكان، وبينهما مسافة واضحة.

قوله تعالى: ﴿لآيات﴾ اللام للتوكيد؛ و «آيات» اسم ﴿إنّ﴾ مؤخر منصوب بها؛ و «آيات» جمع آية؛ وهي العلامة المعيِّنة لمعلومها؛ وصارت تلك آيات؛ لأنها دالة على كمال علم الله، وقدرته، ورحمته، وحكمته، وسلطانه، وغير ذلك من مقتضى ربوبيته.

قوله تعالى: ﴿لقوم يعقلون﴾ أي لهم عقول؛ والمراد هنا عقل الرشد الحامل لمن اتصف به على الانتفاع بالعقل؛ فالإنسان العاقل حقاً إذا تأمل هذه الأشياء وجد أن فيها آيات تدل على

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة، ج 2، ص 218 (SanadKitab #544, hlm. urut 656)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.