Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-Fatihah wal Baqarah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 2, halaman 266

  1. تفسير سورة البقرة
  2. الآية (١٧٦) ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق

اختاروا؛ ولكنه عبر بهذا؛ لأن المشتري طالب راغب في السلعة؛ فكأن هؤلاء ــ والعياذ بالله ــ طالبون راغبون في الضلالة بمنزلة المشتري؛ و ﴿الضلالة﴾ هنا كتمان العلم؛ فإنه ضلال؛ وأما «الهدى» فهو بيان العلم ونشره.

وقوله تعالى: ﴿بالهدى﴾: الباء هنا للعوض؛ ويقول الفقهاء: إن ما دخلت عليه الباء هو الثمن؛ سواء كان نقداً، أم عيناً غير نقد؛ فإذا قلت: اشتريت منك ديناراً بثوب، فالثمن الثوب؛ وقال بعض الفقهاء: الثمن هو النقد مطلقاً؛ والصحيح الأول؛ والثمن الذي دفعه هؤلاء هو الهدى؛ فهم دفعوا الهدى - والعياذ بالله - لأخذ الضلالة.

قوله تعالى: ﴿والعذاب بالمغفرة﴾؛ فهم أيضاً اشتروا العذاب بالمغفرة؛ ولو أنهم بينوا، وأظهروا العلم لَجُوزوا بالمغفرة؛ ولكنهم كتموا، فجُوزوا بالعذاب.

قوله تعالى: ﴿فما أصبرهم على النار﴾؛ «ما» تعجبية مبتدأ؛ وجملة ﴿أصبرهم﴾ خبرها؛ والمعنى: شيء عظيم أصبرهم؛ أو ما أعظم صبرهم على النار؛ وهذا التعجب يتوجه عليه سؤالان:

السؤال الأول: أهو تعجب من الله أم تعجيب منه؛ بمعنى: أيرشدنا إلى أن نتعجب ــ وليس هو موصوفاً بالعجب؛ أو أنه من الله ــ؟

السؤال الثاني: أن قوله: ﴿فما أصبرهم﴾ يقتضي أنهم يصبرون، ويتحملون مع أنهم لا يتحملون، ولا يطيقون؛ ولهذا يقولون لخزنة جهنم: ﴿ادعوا ربكم يخفف عنا يوماً من العذاب﴾ [غافر: ٤٩]؛ وينادون: ﴿يا مالك ليقض علينا ربك﴾ [الزخرف: ٧٧] أي ليهلكنا؛ ومن قال هكذا فليس بصابر؟

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة، ج 2، ص 266 (SanadKitab #544, hlm. urut 704)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.