٢ ــ ومن فوائد الآية: أن يُفعل بالجاني كما فَعل؛ لأن بذلك يتم القصاص؛ فإذا قتل بسكين قُتل بمثلها؛ أو بحجر قُتل بمثله؛ أو بسمّ قُتل بمثله؛ وهكذا.
٣ ــ ومنها: أن كون القصاص حياة يحتاج إلى تأمل وعقل، لقوله تعالى: ﴿يا أولي الألباب﴾.
٤ ــ ومنها: أنه يجب على الإنسان أن يؤمن بأحكام الشريعة دون تردد؛ وإذا رأى ما يستبعده في بادئ الأمر فليتأمل وليتعقل حتى يتبين له أنه عين الحكمة، والمصلحة؛ ولهذا قال تعالى: ﴿يا أولي الألباب﴾؛ فأتى بالنداء المقتضي للانتباه.
٥ ــ ومنها: أن من فوائد القصاص أن يتقي الجناة القتل؛ لقوله تعالى: ﴿لعلكم تتقون﴾ [البقرة: ٢١]؛ واتقاؤهم للقتل من تقوى الله.
تنبيه:
اعلم بأن للقصاص شروطاً لثبوته؛ وشروطاً لاستيفائه مذكورة على التفصيل في كتب الفقه؛ فليرجع إليها.
القرآن
( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ) (البقرة: ١٨٠)
التفسير:
﴿١٨٠﴾ قوله تعالى: ﴿كتب﴾ أي فُرض؛ فهو فعل مبني لما لم يسم فاعله؛ وفاعله معلوم ــ وهو الله ﷿؛ ونائب