١ ــ حدود تمنع من كان خارجها من الدخول فيها؛ وهذه هي المحرمات؛ ويقال فيها: ﴿فلا تقربوها﴾.
٢ ــ وحدود تمنع من كان فيها من الخروج منها؛ وهذه هي الواجبات؛ ويقال فيها: ﴿فلا تعتدوها﴾.
قوله تعالى: ﴿فلا تقربوها﴾ الفاء للتفريع؛ و «لا» ناهية؛ وإنما نهى عن قربانها حتى نبعد عن المحرم، وعن وسائل المحرم؛ لأن الوسائل لها أحكام المقاصد؛ وكم من إنسان حام حول الحمى فوقع فيه؛ ولهذا قال تعالى: ﴿فلا تقربوها﴾؛ فالمحرمات ينبغي البعد عنها، وعدم قربها.
قوله تعالى: ﴿كذلك يبين الله﴾: هذه الجملة ترد في القرآن كثيراً؛ وإعرابها أن الكاف اسم بمعنى «مثل»؛ وهي في محل نصب على المفعولية المطلقة؛ أي مثلَ ذلك البيان يبين الله؛ وعاملها ما بعدها.
وقوله تعالى: ﴿كذلك﴾ المشار إليه ما سبق من البيان؛ والبيان في هذه الآية كثير؛ فبين الله ﷾ حكم الأكل، والشرب في الليل، وحكم المباشرة للنساء، وحكم الاعتكاف، وموضعه، وما يحرم فيه .. إلخ، المهم عدة أحكام بينها الله.
قوله تعالى: ﴿آياته للناس﴾؛ «آيات» جمع آية؛ وهي في اللغة العلامة؛ والمراد بها في الشرع: العلامة المعينة لمدلولها.
قوله تعالى: ﴿لعلهم يتقون﴾؛ «لعل» للتعليل؛ أي يتقون الله ﷿ وتقوى الله ﷾ هي اتخاذ وقاية من عذابه بفعل أوامره، واجتناب نواهيه؛ وهذا أجمع ما قيل في «التقوى».