و ﴿عرفات﴾ مشعر حلال خارج الحرم؛ ومع ذلك فهو الحج، كما قال الرسول ﷺ: «الحج عرفة» (¬١)؛ والحكمة من الوقوف فيها أن يجمع الحاج في نسكه بين الحل والحرم؛ ولهذا أمر النبي ﷺ عائشة أن تحرم بالعمرة من التنعيم (¬٢)؛ لتجمع فيها بين الحل والحرم.
قوله تعالى: ﴿فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾ الفاء هنا واقعة في جواب الشرط؛ وأداة الشرط: «إذا»؛ وقوله تعالى: ﴿فاذكروا الله﴾ أي باللسان، والقلب، والجوارح؛ فيشمل كل ما فعل عند المشعر من عبادة؛ ومن ذلك صلاة المغرب، والعشاء، والفجر؛ و ﴿المشعر﴾ مكان الشعيرة؛ فهي «مَفْعَل» اسم مكان؛ وهو المكان الذي تؤدى فيه شعيرة من شعائر الله ﷿؛ و ﴿الحرام﴾ أي ذي الحرمة؛ لأنه داخل حدود الحرم؛ وقال العلماء: إن هذا الوصف وصف قيدي؛ ليخرج المشعر الحلال