أجر غير ممنون﴾ [الانشقاق: ٢٥] أي غير مقطوع؛ لأن رزق الله لا نهاية له لا سيما الرزق في الآخرة.
الفوائد:
١ - من فوائد الآية: انخداع الكافرين بالحياة الدنيا؛ لقوله تعالى: ﴿زين للذين كفروا الحياة الدنيا﴾.
٢ - ومنها: أن الكفار عاشقون لها، وأنها هي همهم، وغرضهم؛ لأن ما زين للشخص فلا بد أن يكون الشخص مهتماً به طالباً له.
٣ - ومنها: أن المؤمنين ليست الدنيا في أعينهم شيئاً؛ لقوله تعالى: ﴿للذين كفروا﴾؛ ولهذا كان الرسول ﷺ إذا رأى ما يعجبه في الدنيا يقول: «لبيك! إن العيش عيش الآخرة» (¬١) لتوجيه النفس إلى إجابة الله؛ لا إلى إجابة رغبتها، ثم يقنع النفس أيضاً: أني ما صددتك وأجبت الرب ﷿ إلا لخير؛ لأن العيش عيش الآخرة؛ والعجيب أن من طلب عيش الآخرة طاب له عيش الدنيا؛ ومن طلب عيش الدنيا ضاعت عليه الدنيا والآخرة؛ قال الله تعالى: ﴿قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة﴾ [الزمر: ١٥]؛ هذه هي الخسارة: خسروا أنفسهم؛ لأن مآلهم النار - والعياذ بالله -؛ وأهلوهم أيضاً الذين في النار لا يهتم بعضهم ببعض؛ كل - والعياذ بالله - شقيّ فيما هو فيه؛