Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-Fatihah wal Baqarah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 1, halaman 27

  1. تفسير سورة البقرة
  2. الآية (٢١٣) كان الناس أمة واحدة

واختلفت الأهواء، فاختلفوا؛ فحينئذ صاروا بحاجة إلى بعث الرسل؛ فبعث الله الرسل مبشرين، ومنذرين .. إلخ.

قوله تعالى: ﴿فبعث الله النبيين﴾: الفاء هنا عاطفة؛ والمعطوف عليه محذوف معلوم من السياق اللاحق، كقوله تعالى: ﴿وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا﴾ [يونس: ١٩]؛ وعلى كل حال لا بد أن يكون المعنى أنهم اختلفوا؛ فبُعث الرسل؛ ونظير هذا من المحذوف الذي يعينه السياق قوله تعالى: ﴿ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة﴾ [البقرة: ١٨٥]: فالمريض والمسافر ليس عليهما العدة لو صاما؛ إذاً لا بد أن نقدر: فأفطر فعليه عدة؛ و «بعث» بمعنى أرسل، كقوله تعالى: ﴿لقد أرسلنا رسلنا بالبينات﴾ [الحديد: ٢٥]؛ والمراد بـ ﴿النبيين﴾ هنا الرسل؛ لقوله تعالى: ﴿مبشرين ومنذرين﴾.

وقوله تعالى: ﴿مبشرين ومنذرين﴾: هذان حالان؛ لأن الرسل يأتون بالبشارة والنذارة في آن واحد؛ يعني: ليس بعض الرسل مبشراً، والآخر منذراً؛ بل كل واحد جامع بين التبشير، والإنذار؛ أي مبشرين بثواب الله ﷿ لمن استحقه؛ ومنذرين بعقاب الله من خالف أمره؛ قال الله ﵎: ﴿لينذر بأساً شديداً من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً حسناً﴾ [الكهف: ٢]؛ فهنا بينت الآية المبشَّر، والمبشَّر به؛ فالمبشَّر: المؤمنون الذين يعملون الصالحات؛ والمبشَّر به: أن لهم أجراً حسناً ماكثين فيه أبداً؛ ﴿وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولداً * ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً﴾ [الكهف: ٤، ٥]؛ فالمنذَر: هم الكفار؛ والمنذر به: العذاب.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة، ج 1، ص 27 (SanadKitab #544, hlm. urut 913)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.