عن الوقوع في المخالفة؛ والبشارة: لمن امتثل، وأطاع.
٦ - ومن فوائد الآية: أن الكتب نازلة من عند الله؛ لقوله تعالى: ﴿وأنزل معهم الكتاب﴾.
٧ - ومنها: علو الله ﷾؛ لأنه إذا كانت الكتب نازلة من عنده لزم أن يكون هو عالياً؛ لأن النزول يكون من فوق إلى تحت.
٨ - ومنها: أن الواجب الرجوع إلى الكتب السماوية عند النزاع؛ لقوله تعالى: ﴿ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه﴾ وإلا لضاعت فائدة الكتب المنزلة؛ ومن المعلوم أن الكتاب المنزل على محمد ﷺ مصدق لما بين يديه من الكتاب، ومهيمن عليه؛ فيجب الرجوع إليه وحده؛ لأن ما سبقه منسوخ به.
٩ - ومنها: رحمة الله ﷿ بالعباد، حيث لم يكلهم إلى عقولهم؛ لأنهم لو وكِلوا إلى عقولهم لفسدت السموات والأرض، كما قال تعالى: ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن﴾ [المؤمنون: ٧١]؛ فكل إنسان يقول: العقل عندي؛ والصواب معي؛ ولكن الله تعالى بعث النبيين، وأنزل معهم الكتاب ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه.
١٠ - ومنها: أن الناس لو رجعوا إلى الكتاب المنزل عليهم لحصل بينهم الاجتماع، والائتلاف.
١١ - ومنها: أن الخلاف بين الناس كائن لا محالة؛ لقوله تعالى: ﴿ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه﴾؛ ويدل على ذلك