٥ - ومنها: مشروعية أن ينوي الإنسان بجماعه الولد؛ لقوله تعالى: ﴿فأتوا حرثكم﴾؛ فجعل الإتيان للحرث؛ فكأنه أشار إلى أنه ينبغي للإنسان أن يأتي المرأة من أجل طلب الولد؛ وقد ذكروا عن أمير المؤمنين عمر ﵁ أنه ما جامع إلا بقصد الولد؛ وعلى كل حال الناس مختلفون في هذا؛ ولا مانع من أن الإنسان يريد بذلك الولد، ويريد بذلك قضاء الوطر.
٦ - ومنها: أنه ينبغي للإنسان أن يحافظ على هذه المرأة التي أضيفت له، وسميت حرثاً له كما يحافظ على حرث أرضه.
٧ - ومنها: أنه يشرع للمرء أن يقدم لنفسه عند الجماع؛ لقوله تعالى: ﴿وقدموا لأنفسكم﴾؛ وسبق معنى قوله تعالى: ﴿وقدموا لأنفسكم﴾.
٨ - ومنها: وجوب تقوى الله؛ لقوله تعالى: ﴿واتقوا الله﴾.
٩ - ومنها: وجوب معاملة الأهل حسب ما شرع الله؛ لأن ذلك من تقوى الله؛ ولقوله تعالى: ﴿من حيث أمركم الله﴾.
١٠ - ومنها: إثبات البعث؛ لقوله تعالى: ﴿واعلموا أنكم ملاقوه﴾.
١١ - ومنها: إثبات رؤية الله؛ لقوله تعالى: ﴿ملاقوه﴾؛ والملاقاة في الأصل المقابلة مع عدم الحاجب.
١٢ - ومنها: تهديد الإنسان من المخالفة؛ لأنه لما أمر بالتقوى قال تعالى: ﴿واعلموا أنكم ملاقوه﴾.
١٣ - ومنها: أن من البلاغة إذا أخبرت إنساناً بأمر هام أن تقدم بين يدي الخبر ما يقتضي انتباهه؛ لقوله تعالى: ﴿واعلموا﴾؛ وهذا مما يزيد الإنسان انتباهاً وتحسباً لهذه الملاقاة.