فقالها وقلبه مطمئن بالإيمان لم يكفر؛ وأمثلتها كثيرة.
٢ - ومن فوائد الآية: أن المدار على ما في القلوب؛ لقوله تعالى: ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾.
٣ - ومنها: أن للقلوب كسباً، كما للجوارح؛ فأما ما حدَّث به الإنسان نفسه دون اطمئنان إليه فإنه لا يؤاخذ به؛ لأنه ليس بعمل؛ ولهذا جاء في الحديث قول النبي ﷺ: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم» (¬١).
٤ - ومنها: إثبات هذين الاسمين الكريمين؛ وهما «الغفور»، و «الحليم»؛ وما تضمناه من وصف، وحكم.
٥ - ومنها: الإشارة إلى أن من مغفرة الله وحلمه أن أسقط المؤاخذة باللغو في الأيمان.
٦ - ومنها: أن لا نيأس من رحمة الله؛ لأنه غفور؛ وأن لا نأمن مكر الله؛ لأنه حليم؛ فيكون العبد سائراً إلى الله بين الرجاء والخوف.
القرآن
(لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (البقرة: ٢٢٦)) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (البقرة: ٢٢٧)