Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Ali 'Imran) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 1, halaman 205

  1. الآية (٣٣) و (٣٤)

الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]، فدلَّ السمع والعقل على أنه موحىً إليه، ولكن هل كان رسولًا؟ لا، ليس برسول بدلالة الكتاب والسنة. أما الكتاب ففي قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [النساء: ١٦٣]، فجعل النبيين من بعد نوح. وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾ [الحديد: ٢٦]، وفي الحديث الصحيح حديث الشفاعة الطويل: أن الناس يأتون إلى نوح ويقولون له: أنت أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض (¬١).

وعليه فآدم نبي أوحي إليه بشرع وتعبد الله به، وبقي الناس على هذا الشرع لأنهم قلة، ولم يحصل منهم اختلاف، فلما اختلفوا بعث الله النبيين كما قال تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢١٣].

وقوله: ﴿وَنُوحًا﴾، ذكره الله ﷿ بعد ذكر آدم؛ لأنه الأب الثاني للبشرية، فإن نوحًا لما كذبه قومه إلا القليل أهلكهم الله تعالى بالغرق، فجعل الله ذريته هم الباقين كما في سورة الصافات: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ [الصافات: ٧٧]، فصار الأب الثاني للبشرية.

وقوله: ﴿وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾.

آل إبراهيم: لا شك أنه يدخل فيهم إبراهيم بالأولى، لكن

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: آل عمران، ج 1، ص 205 (SanadKitab #545, hlm. urut 203)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.