كتاب الشهادات
مدخل
مدخل
...
كتاب الشهادات:
أجمعوا على قبول الشهادة في الجملة، لقوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ الآية١ وقوله: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ... ﴾ ٢ وقوله: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ... ﴾ ١ وحديث: "شاهداك أو يمينه" ولدعاء الحاجة إليها لحصول التجاحد. قال شريح: القضاء جمر، فنحه عنك بعودين - يعني: الشاهدين - وإنما الخصم داء، والشهود شفاء، فأفرغ الشفاء على الداء.
"تحمل الشهادة في حقوق الآدميين فرض كفاية" لقوله تعالى: ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ... ﴾ ١ قال ابن عباس وقتادة والربيع: المراد به: التحمل للشهادة وإثباتها عند الحاكم.
"وأداؤها فرض عين" لقوله تعالى: ﴿وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ... ﴾ ٣ وإن كان الحاكم غير عدل: لم يلزمه الأداء. قال أحمد في رواية ابن الحكم: كيف أشهد عند رجل ليس عدلا لا يشهد؟. وقال في رواية ابنه عبد الله: أخاف أن يسعه أن لا يشهد عن الجهمية. وعن أبي هريرة مرفوعا: "يكون في آخر الزمان