وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ [الصف: ٤] هذا تعليق لها بالأشخاص المعينين بالوصف، وتكون متعلقة بالأشخاص المعينين بالشخص كقول الرسول ﷺ: "إن الله اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا" (¬٢)، والخلة أعلى أنواع المحبة، وتكون معلقة بالأماكن، "أحب البقاع إلى الله مساجدها" (¬٣)، وربما تكون معلقة بالزمن، مثل قوله ﷺ: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر" (¬٤)، فإن كان الزمن محبوبًا إلى الله فيها فإن الله يحبها، وفي هذا الإستدلال ضعف، لكن على كل حال محبة الله ﷿ تكون مقيدة بما قيدها الله به، فهي ثابتة لله حقًا.