Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (An-Nisa') · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 1, halaman 371

  1. الآية (٤٦)

لكن اجتمعت الواو والياء في كلمة واحدة وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء، على القاعدة التصريفية.

أما كون هذا ليًا بألسنتهم فظاهر، ولكن قوله: ﴿وطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾ كيف كان طعنًا في الدين؟

الجواب: نقول: إنما قالوا: ﴿سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾ لأنهم لم يرتضوا هذا الدين، وعدم ارتضاء الدين مستلزم للطعن في الدين؛ أي: عيبه مستلزم عيب الدين والقدح فيه، وذلك لأن من ارتضى شيئًا لا يمكن أن يقول إذا أمر به: ﴿سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾.

وأيضًا: إذا قالوا: ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ فهذا طعن في الدين؛ لأنه طعن في الرسول الذي جاء بالدين، والطعن في الرسول طعن بما أرسل به.

وكذلك قولهم: ﴿وَرَاعِنَا﴾ إذا كان من الرعونة، فهي أيضًا طعن في الدين، فصار الطعن في الدين في كل الكلمات السابقة:

الأولى: ﴿سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾.

والثانية: ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾.

والثالثة: ﴿رَاعِنَا﴾.

فكل هذا طعن في الدين، ولهذا قال الله ﷿: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ بدل قولهم: ﴿سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾، وقالوا: ﴿وَاسْمَعْ﴾ وحذفوا ﴿غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾، وقالوا: "وانظرنا" بدل ﴿رَاعِنَا﴾؛ لأن هذه هي الكلمة التي أمر الله المؤمنين أن يقولوها بدلًا عن قولهم: ﴿رَاعِنَا﴾، لو أنهم قالوا هكذا ﴿لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ﴾، والخيرية تشمل خيرية الدين والدنيا، وخيرية الجزاء في الآخرة، ﴿وَأَقْوَمَ﴾؛ أي: في دينهم وفي حياتهم؛ لأن هذا القرآن

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 1، ص 371 (SanadKitab #547, hlm. urut 367)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.